سياسة الرّشيد نحو الشّيعة والإمام موسى الكاظم عليه السّلام
سياسة جديدة عنيفة :
نجح الرّشيد في الخلاص من يحيى وإدريس ابنيّ عبد اللّه ، اللّذين قاما بحركتين علويتين خطيرتين في عهده . ولكن الرّشيد أصبح ينظر بعين القلق والتّخوف إلى أبناء البيت العلوي ، فقبض على رؤسائهم ، وكانت نهاية حياتهم على يديه . وفي مقدّمة هؤلاء الزّعماء : ( عبد اللّه بن الحسن ، ومحمّد بن يحيى ، والعبّاس بن محمّد وموسى بن جعفر ) .
كان عبد اللّه بن الحسن هو أوّل ضحايا السّياسة الجديدة التّي بدأها الرّشيد نحو العلويّين . وكان يطلق على عبد اللّه اسم « ابن الأفطس » « 1 » وقد استبسل في القتال في موقعة فخّ ، حتّى أنّ الحسين بن عليّ عهد إليه بوصّيته « 2 » . وبعث الرّشيد في استدعاء عبد اللّه من المدينة ، حتّى قدم عليه ، قال له : نشدتك يا أمير المؤمنين في دمي ، فو اللّه ما أنا من هذه الطّبقة ولا لي فيهم ذكر ، وإنّ أصحاب هذا
هامش
( 1 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري في تأريخ الرّسل والملوك : 8 / 536 ، العيون والحدائق في أخبار الحقائق المؤلّف مجهول : 3 / 348 .
( 2 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 415 - 416 ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 337 .