موقف الشّيعة الزّيديّة والإماميّة من خلافة المهدي
سياسة جديدة نحو الشّيعة :
تولّى محمّد الهادي الخلافة بعد وفاه أبيه أبي جعفر المنصور في ذي الحجة سنة ( 158 ه ) ، فبدأت صفحة جديدة من صفحات حركات الشّيعة ، ومن صفحات علاقات البيت العلوي بالبيت العبّاسيّ . وكان الخليفة العبّاسيّ الأوّل أبو العبّاس السّفاح قد عهد بولاية العهد إلى أخيه المنصور ، ثمّ لعيسى بن موسى . ثمّ رأى المنصور تقديم ابنه محمّد المهدي على عيسى بن موسى في ولاية العهد ، وحاول المنصور إقناع عيسى بالتّنازل عن حقّه ، دون جدوى فبدأ نحوه سياسة اضطهاد وألحق به من الإهانات ، ممّا اضطره إلى قبول تحقيق رغبة المنصور « 1 » .
ولا شكّ أنّ الشّيعة قد قرّت عيونهم بخلع عيسى بن موسى من ولاية العهد فقد كان القائد العبّاسيّ الّذي قضى على حركتي محمّد النّفس الزّكيّة وأخيه إبراهيم .
وازداد حبورهم حين خلع المهدي عيسى بن موسى أيضا من ولاية العهد وعهد
هامش
( 1 ) انظر ، ابن جرير ، الطّبري : 272 - 283 ، حرّض المنصور الجند على إهانة عيسى ، ويذكر الطّبري :
6 : 3 ، 28 ، أنّ عيسى قبل التّنازل مقابل عشرة ملايّين درهم ويتّهم صاحب الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 155 المنصور بمحاولة إغتيال عيسى بالسّم .