الخليفتين العبّاسيّين أبي العبّاس والمنصور للعلويّين وشيعتهم . واكتفت الشّيعة بلعن خصومها وأعدائها « 1 » .
وقال الإمام جعفر الصّادق : « التّقيه ديني ودين آبائي » « 2 » . كما قال : « من لا تقية له لا دين له » « 3 » . ويرى كتاب الشّيعة أنّ التّقية كانت شعارا لآل البيت عليهم السّلام ، دفعا للضّرر عنهم وعن أتباعهم وحقنا لدمائهم وإستصلاحا لحال المسلمين وجمعا لكلمتهم « 4 » .
هامش
قال المسعودي : بسط المهدي يده في العطاء ، فأذهب جميع ما خلّفه المنصور ، وكان ( 16 ) مليون درهم ، و ( 14 ) مليون دينار .
قال بعض أساتذة الفلسفة في القاهرة : أنّ الشّيعة يقولون بالتّقية .
قلنا : لعن اللّه من أحوجهم إليها ، لقد خرج موسى الكليم من مصر خائفا يترقب وقال :رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَالقصّص : 21 .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « بئس القوم قوم يعيش المؤمن بينهم بالتّقية » . انظر ، تفسير القرطبي : 4 / 46 جزء من حديث . أنّهم تنادون بحرّية الرّأي والعقيدة ، ثمّ إذا رأوا مظلوما سكت عن رأيه خوفا من حكام الجور ، نعوا على المظلوم ، وسكتوا عن الظّالم . وصدق من قال : « ما اختلف النّاس ، ولكن أطّرد القياس » .
( 1 ) الكليني ، أصول الكافي : 105 ، قال الإمام جعفر لأحد شيعته : روي لي أبي عن أبيه الّذي أخذه عن سمعه عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « من اشتد ضعفه حتّى عجز عن معاونتنا نحن آل البيت وعن نصرتنا ولكنّه وهو في بيته يصبّ اللّعنان على أعدائنا تحييه الملائكة لأنّه من الأبرار » .
( 2 ) انظر ، الكليني ، الكافي : 2 / 174 ح 12 ، الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة : 16 / 210 ح 21379 ، البرقي ، المحاسن : 1 / 255 ح 286 ، المغربي ، دعائم الإسلام : 1 / 110 .
( 3 ) انظر ، الكليني ، الكافي : 2 / 172 ح 2 ، ابن بابويه ، فقه الإمام الرّضا : 338 ، المفيد أوائل المقالات :
216 ، المظفر ، عقائد الإماميّة : 86 ، نبيلة عبد المنعم داود ، نشأة الشّيعة الإماميّة : 298 .
( 4 ) انظر ، محمّد رضا المظفر ، عقائد الإماميّة : 84 ، وتستند الشّيعة في التّقية على الآية الكريمة :وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ-