أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجا . فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد ، فلمّا صرت بين يديه قال لي : أنت الّذي تعلم الغيب ؟ .
قلت : لا يعلم الغيب إلّا اللّه .
قال : أنت الّذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ .
قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج .
قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ .
قلت : لا .
قال : « أردت أن أهدم رباعكم وأروع قلوبكم . . . » . وعفا المنصور عن الإمام جعفر ومنحه الهدايا النّفيسة وأعاده إلى المدينة « 1 » .
وعاد الإمام جعفر إلى المدينة حيث أقام فيها منصرفا إلى العلم والدّين « 2 » ، وفي سنة ( 148 ه ) ، كانت وفاته « 3 » . وتتّهم كتب الشّيعة المنصور بأنّه حرضّ من دسّ للصّادق سمّا في عنب ، فمات مسموما وإن كنّا لا نستطيع تأكيد ذلك « 4 » . ولم
هامش
( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 251 ، الشّبلنجي ، نور الأبصار : 146 ، ابن الجوزي ، صفوة الصّوفة : 2 / 97 ، التّنوخي ، الفرج بعد الشّدة : 1 / 70 ، المجلسي ، بحار الأنوار : 47 / 211 ، محسن الأمين ، أعيان الشّيعة : 2 / 180 ، الجندي ، الإمام الصّادق : 82 .
( 2 ) انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 95 .
( 3 ) وهي السّنة العاشرة من عهد الخليفة العبّاسيّ المنصور .
( 4 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 297 ، الكفعمي ، المصباح : 523 ، المجلسي ، بحار الأنوار :
47 / 2 و 5 ح 4 و 15 ، ابن طلحة ، مطالب السّؤول : 81 ، إحقاق الحقّ : 12 / 212 و 216 ، ينابيع المودّة : 3 / 117 ح 3 طبعة أسوة ، الصّواعق المحرقة : 121 ، دلائل الإمامة : 111 بلفظ « سمّه المنصور فقتله » إسعاف الرّاغبين : 253 ، البرسي ، مشارق الأنوار : 93 ، إثبات الهداة : 5 / 423 ح 164 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 399 ، ابن طاووس ، إقبال الأعمال : 97 ، ابن الصّباغ ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : 2 / 255 .