نحن أمّة إسلاميّة ، علّمها ربّها لطف الحوار ، وحسن الإدراك ، وتلمس أفضل الوسائل إلى معرفة الحقّ ، فهو القائل :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
« 1 » .
نحن أمّة علّمتها آدابها هذه الحكمة : رأي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي معارضي خطأ يحتمل الصّواب ، فليكن كلّ منّا صاحب حقّ في عرض ما لديه من رأي ، مع حسن الإصغاء إلى الرّأي الآخر .
وعندي أنّه كلّما صبرنا على الدّرس والمطالعة و « تقصي الحقائق » كان ذلك معوانا على الالتقاء أمام نور الحقّ الّذي لا يتعدد ، وعلى الإقتراب من معصم تلك الوحدة الّتي يريدها لنا خالقنا :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
« 2 » .
وعلى اللّه قصد السّبيل .
أحمد الشّرباصي
هامش
( 1 ) النّحل : 125 .
( 2 ) المؤمنون : 52 .