[ الفرق الفرعية لفرقة الهاشميّة بعد أبي هاشم ]
وانقسمت الفرقة الهاشميّة بعد أبي هاشم إلى عدّة فرق ، أشهرها « 1 » :
فرقة المنتظرين التّي زعمت أنّ أبا هاشم أوصى إلى ابن أخيه الحسن بن عليّ ابن محمّد بن الحنفيّة ، فهو الإمام بعده ، وأنّ الحسن بن عليّ أوصى إلى ابنه عليّ ابن الحسن ولكن هذا الأخير قد مات دون أن يعقب ولدا ، فهم ينتظرون رجعة ابن الحنفيّة .
والفرقة الثّانية العبّاسيّة : وترى أنّ الإمام بعد أبي هاشم هو محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب الّذي تنازل له أبو هاشم عن الإمامة « 2 » .
وفرقة ثالثة : قالت أنّ أبا هاشم أوصى إلى عبد اللّه بن عمرو بن حرب الكندي « 3 » ، وأنّ الإمامة خرجت من أبي هاشم إلى عبد اللّه ، وتحوّلت روح أبي هاشم إليه ، ولكن هذا الرّجل لم يكن على دين أو علم فاتّهموه بالكذب والخيانة وأعرضوا عنه ، وقالوا بإمامة عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب « 4 » .
وهناك فرقة البيانيّة : أتباع بيان بن سمعان التّميمي ، وقالوا بانتقال الإمامة من أبي هاشم إليه ، وهو من الغلاة القائلين بألوهية عليّ بن أبي طالب « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ، إختيار معرفة الرّجال : 2 / 702 ، معجم رجال الحديث : 3 / 305 و : 4 / 218 و : 15 / 262 .
( 2 ) انظر ، ابن نشوان ، الحور العين : 159 - 160 ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : حوادث سنة ( 129 ه ) .
( 3 ) انظر ، مقالات الإسلاميّين : 1 / 41 ، 68 ، 94 ، التّبصير في الدّين : 73 ، الفرق بين الفرق : 149 ، الحور العين لنشوان الحميريّ : 600 ، الملل والنّحل : 151 .
( 4 ) انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 151 ، أبو خلف القمّي ، المقالات والفرق : 34 - 36 .
( 5 ) هم أصحاب بيان بن سمعان التّميميّ ، النّهديّ ، المقتول عام ( 119 ه ) . نالت هذه الشّخصيّة أهميّة أكثر من غيرها من الشّخصيّات في تأريخ العقائد الغالية .