48 . كتابه عليه السلام إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العَمرِيّ
عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن أحمد بن هارون الفاميّ ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، قال : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ « 1 » - قدّس اللَّه روحه - في التعزية بأبيه رضي اللَّه تعالى عنه . وفي فصلٍ آخر من الكتاب :
إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ ، تَسلِيماً لِأَمرِهِ وَرَضَىً بِقَضَائِهِ ، عَاشَ أَبُوكَ سَعِيداً وَمَاتَ حَميداً ، فَرِحِمَهُ اللَّهُ وَأَلحَقَهُ بِأَولِيائِهِ وَمَوَالِيهِ عليهم السلام ، فَلَم يَزَلُ مُجتَهِداً فِي أَمرِهِم ، سَاعِياً فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَإِلَيهِم ، نَضَّرَ اللَّهُ وَجَهَهُ ، وَأَقَالَهُ عَثرَتَهُ .
وفي فصلٍ آخر :
أَجزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَأَحسَنَ لَكَ العَزَاءَ ، رُزِئتَ « 2 » وَرُزِئنا ، وَأَوحَشَكَ فِرَاقُهُ وَأَوحَشنَا ، فَسَّرَّهُ اللَّهُ فِي مُنقَلَبِهِ ، وكَانَ مِن كَمَالِ سَعَادَتِهِ أَن رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَداً مِثلَكَ يَخلُفُهُ مِن بَعدِهِ ، وَيَقُومُ مَقَامَهُ بِأَمرِهِ ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيهِ ، وَأَقُولُ : الحَمدُ للَّهِ ، فَإِنَّ
هامش
( 1 ) . مرّ ذكره في الرقم 3 .
( 2 ) . الرُّزرءُ : المصيبة بفقد الأعزّة ( النهاية : ج 2 ص 218 ) .