من داخلٍ ، فأذن لي فزرت ليلًا . « 1 »
19 . كتابه عليه السلام إلى رجل
حدّثنا أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد اللَّه ، عن علّان الكلينيّ ، عن الأعلم المصريّ « 2 » ، عن أبي رجاء المصريّ « 3 » ، قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمّد عليه السلام بسنتين لم أقف فيهما على شيء ، فلمّا كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب وَلَدٍ لأبي محمّد عليه السلام بصُرياء ، وقد سألني أبو غانم أن أتعشّى عنده ، وأنا قاعد مفكّر في نفسي وأقول : لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين ، فإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول :
يَا نَصرَ بنَ عَبدِ رَبِّهِ ، قُل لِاهلِ مِصرَ : آمَنتُم بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَيثُ رَأَيتُمُوهُ .
قال نصر : ولم أكن أعرف اسم أبي ؛ وذلك أنّي ولدت بالمدائن فحملني النوفلي ، وقد مات أبي فنشأت بها ، فلمّا سمعت الصوت قمت مبادراً ولم أنصرف إلى أبي غانم ، وأخذت طريق مصر .
قال : وكتب رجلان من أهل مصر في ولدين لهما ، فورد :
أَمَّا أَنتَ يَا فُلانَ فَآجَرَكَ اللَّهُ .
ودعا للآخر ، فمات ابن المُعزّى . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 519 ح 12 ، الإرشاد : ج 2 ص 358 ، كمال الدين : ص 491 ح 14 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 452 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 246 ح 4 وح 5 كلّها مع اختلافٍ يسير ، بحار الأنوار : ج 51 ص 297 ح 12 وص 329 ح 53 .
( 2 ) . في بعض النسخ « عن الأعلم البصري » بدل « المصري » ، كما ورد في تعليقة كمال الدين : ج 2 ص 491 .
( 3 ) . في بعض النسخ « البصري » كما ورد في نسخة البحار .
( 4 ) . كمال الدين : ص 491 ح 15 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 330 ح 54 .