اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَعَ ذَلِكَ قَبلَهُ وَبَعدَهُ عِندَنَا جَمِيلَةٌ ، وَبِهِ نَثِقُ وَإِيَّاهُ نَستَعِينُ ، وَهُوَ حَسبُنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا وَنِعمَ الوَكِيل . « 1 »
107 . كتابه عليه السلام في ابن هلال
عليّ بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغيّ « 2 » ، قال :
ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك ، أن كتب عليه السلام إلى قوّامه بالعراق : احذَرُوا الصُّوفِيَ المُتَصَنِّعَ .
قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّة ، عشرون منها على قدميه . قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه ، وأنكروا ما ورد في مذمّته ، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره . فخرج إليه :
قَد كَانَ أَمرُنَا نَفَذَ إِلَيكَ فِي المُتَصَنِّعِ ابنِ هِلَالٍ لَارَحِمَهُ اللَّهُ ، بِمَا قَد عَلِمتَ لَم يَزَل ، لَاغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنبَهُ ، وَلَا أَقَالَهُ عَثرَتَهُ ، يُدَاخِلُ فِي أَمرِنَا بِلَا إِذنٍ مِنَّا وَلَا رِضًى ، يَستَبِدُّ بِرَأيِهِ ، فَيَتَحَامَى مِن دُيُونِنَا ، لَايَمضِي مِن أَمرِنَا إِيَّاهُ إِلَّا بِمَا يَهوَاهُ وَيُرِيدُ ، أَرَادَهُ « 3 » اللَّهُ بِذَلِكَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَصَبَرنَا عَلَيهِ حَتَّى تَبَرَ « 4 » اللَّهُ بِدَعوَتِنَا عُمُرَهُ .
وَكُنَّا قَد عَرَّفنَا خَبَرَهُ قَوماً مِن مَوَالِينَا فِي أَيَّامِهِ لَارَحِمَهُ اللَّهُ ، وَأَمَرنَاهُم بِإِلقَاءِ ذَلِكَ
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 552 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 380 ح 2 .
( 2 ) . أبو حامد كنية لأحمد ، ذكر العلّامة الخبر في ترجمته ( خلاصة الأقوال : ص 69 الرقم 29 ) .
وظاهره اعتماده عليه ، إمّا للزوم العمل برواية كلّ إمامي لم يرد فيه قدح ، أو من ورود هذا المدح فيه ، الظاهر أنّ الرواية لا تدلّ على المدح فيه ؛ لأنّ راوي الخبر ثقة .
( 3 ) . وفي بحار الأنوار : « أرداه » بدل « أراده » والتصويب من البحار .
( 4 ) . وفي بحار الأنوار : « بتر » بدل « تبر » والتصويب من البحار .