عليّ بن محمّد ، وحلف أن لا يخرج من الحبس إلّابعد موته ، فكتبت إلى مولانا : إنّ نفسي قد ضاقت ، وإني أخاف الزيغ . فكتب إليّ :
أَمَّا إِذَا بَلَغَ الأَمرُ مِنكَ مَا أَرَى ، فَسَأَقصِدُ اللَّهَ فِيكَ .
فما عادت الجمعة حتّى أخرجت من السجن . « 1 »
27 . كتابه عليه السلام إلى المتوكّل
في تفسير القمّي : حدّثني أبي قال : أمر المعتصم أن يُحفر بالبطائيّة ( البطانيّة ) بئر ، فحفروا ثلاثمئة قامةٍ فلم يظهر الماء ، فتركه ولم يحفره ، فلمّا ولِّيَ المتوكّل أمر أن يُحفر ذلك البئر أبداً حتّى يبلغ الماء ، فحفروا حتّى وضعوا في كلّ مئة قامة بكرة ، حتّى انتهوا إلى صخرة ، فضربوها بالمِعوَل « 2 » ، فانكسرت فخرج منها ريح باردة ، فمات من كان بقربها .
فأخبروا المتوكّل بذلك ، فلم يعلم بذلك ما ذاك ، فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك ، وهو أبو الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام ، فكتب إليه يسأل عن ذلك ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام :
تِلكَ بِلادُ الأَحقَافِ ، وَهُم قَومُ عَادٍ الَّذِينَ أَهلَكَهُمُ اللَّهُ بِالرِّيحِ الصَّرصَرِ « 3 » . « 4 »
28 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن الفرج الرُّخّجيّ
الحسين بن محمّد عن المُعَلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبداللَّه ، عن
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 866 الرقم 1130 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 184 ح 59 نقلًا عنه .
( 2 ) . المِعوَل - كمنبر : حديدة يُحفر بها الجبال ، والجمع المعاول ( مجمع البحرين : ج 5 ص 432 ) .
( 3 ) . الصرصر : صوّت ، وصاح أشدّ الصياح ( لسان العرب : ج 4 ص 450 ) .
( 4 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 298 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 353 ح 4 نقلًا عنه .