وَاسِعٌ لِمَا تَشَاءُ ، وَوَلِيُّ مَن لَكَ تَوَالَى ، وَنَاصِرُ لِمَن إِلَيكَ آوَى ، وَعَونُ مَن بِكَ استَعدَى ، وَكَافِي مَن بِكَ استَكفَى ، وَالعَزِيزُ الَّذِي لا يُمَانِعُ عَمَّا يَشَاءُ ، وَلا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ ، وَهُوَ حَسبِي وَعَلَيهِ تَوَكَّلتُ ، وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظِيمِ .
ودعا عليه السلام في قنوته :
يَا مَأمَنَ الخَائِفِ وَكَهفَ اللّاهِفِ وَجُنَّةَ العَائِذِ وَغَوثَ اللّائِذِ ، خَابَ مَنِ اعتَمَدَ سِوَاكَ ، وَخَسِرَ مَن لَجَأَ إِلَى دُونِكَ ، وَذَلَّ مَنِ اعتَزَّ بِغَيرِكَ ، وَافتَقَرَ مَنِ استَغنَى عَنكَ ، إِلَيكَ اللَّهُمَّ المَهرَبُ وَمِنكَ اللَّهُمَّ المَطلَبُ .
اللَّهُمَّ قَد تَعلَمُ عَقدَ ضَمِيرِي عِندَ مُنَاجَاتِكَ ، وَحَقِيقَةَ سَرِيرَتِي عِندَ دُعَائِكَ ، وَصِدقَ خَالِصَتِي بِاللَّجَا إِلَيكَ ، فَأَفزِعنِي إِذَا فَزِعتُ إِلَيكَ ، وَلا تَخذُلنِي إِذَا اعتَمَدتُ عَلَيكَ ، وَبَادِرنِي بِكِفَايَتِكَ ، وَلا تَسلُبنِي رِفقَ عِنَايَتِكَ ، وَخُذ ظَالِمِيَّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ أَخذَ عَزِيزٍ مُقتَدِرٍ عَلَيهِ مُستَأصِلٍ شَأفَتَهُ « 1 » مُجتَثٍّ قَائِمَتَهُ حَاطٍّ دِعَامَتَهُ مُبِيرٍ لَهُ مُدَمِّرٍ عَلَيهِ .
اللَّهُمَّ بَادِرهُ قَبلَ أَذِيَّتِي ، وَاسبِقهُ بِكِفَايَتِي كَيدَهُ وَشَرَّهُ وَمَكرُوهَهُ وَغَمزَهُ وَسُوءَ عَقدِهِ وَقَصدِهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيكَ فَوَّضتُ أَمرِي ، وَبِكَ تَحَصَّنتُ مِنهُ ، وَمِن كُلِّ مَن يَتَعَمَّدُنِي بِمَكرُوهِهِ وَيَتَرَصَّدُنِي بِأَذِيَّتِهِ وَيَصلِتُ لِي بِطَانَتَهُ وَيَسعَى عَلَيَّ بِمَكَايِدِهِ .
اللَّهُمَّ كِد لِي وَلا تَكِد عَلَيَّ ، وَامكُر لِي وَلا تَمكُر بِي ، وَأَرِنِي الثَّأرَ مِن كُلِّ عَدُوٍّ أَو مَكَّارٍ ، وَلا يَضُرُّنِي ضَارٌّ وَأَنتَ وَلِيِّي ، وَلا يَغلِبُنِي مُغَالِبٌ وَأَنتَ عَضُدِي ، وَلا تَجرِي عَلَيَّ مَسَاءَةٌ وَأَنتَ كَنَفِي .
هامش
( 1 ) . الشأفة : قرحة تخرج في أسفل القدم فتُقطع أو تُكوى فتذهب ، ومنه قولهم : استأصل اللَّه شأفته ، أي أذهبته ( النهاية : ج 2 ص 436 ) .