الكتاب فيهما إلى أبي محمّد عليه السلام ، فكتبتُ أسأله عن القائم عليه السلام إذا قام بما يقضي ؟ وأين مجلسه الّذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شيءٍ لحُمّى الرِّبع « 1 » ، فأغفلتُ خبر الحُمّى ، فجاء الجواب :
سَألتَ عَنِ القَائِمِ ، فَإِذَا قَامَ قَضَى بَينَ النَّاسِ بِعِلمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُودَ عليه السلام لا يَسألُ البَيِّنَةَ ، وَكُنتَ أرَدتَ أن تَسألَ لِحُمَّى الرِّبعِ فَأُنسِيتَ ، فَاكتُب فِي وَرَقَةٍ وَعَلِّقهُ عَلَى المَحمُومِ ، فَإِنَّهُ يَبرَأُ بِإِذنِ اللَّهِ إِن شَاءَ اللَّهُ :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
« 2 » .
فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد عليه السلام فأفاق . « 3 »
19 . كتابه عليه السلام إلى المدائن في شهادته عليه السلام
حدّث أبو الأديان « 4 » قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته الّتي توفّي فيها صلوات اللَّه عليه ، فكتب معي كُتباً ، وقال :
هامش
( 1 ) . حمّى الرِّبع : هي الّتي تأتي يوماً وتنقطع يومين وتعود في اليوم الرابع .
( 2 ) . الأنبياء : 69 .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 509 ح 13 ، الإرشاد : ج 2 ص 329 ، الدعوات للراوندي : ص 209 ح 568 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 432 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 431 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 413 ، إعلام الورى : ج 2 ص 145 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 264 وج 52 ص 320 .
( 4 ) . لم نجد له ترجمة لا في الرجال ولا في التاريخ والسِيَر غير هذا الخبر ، ويُستظهر منه أنّه خادم مولانا أبي محمّدالعسكري عليه السلام ، وحامل كتبه إلى الأمصار وأمينه على ذلك .