إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أرَى رَسُولَهُ بِقَلبِهِ مِن نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أحَبَّ . « 1 »
2 . كتابه عليه السلام إلى سهل في النهي عن وصفه بغَير ما وصَف به نفسَه تعالى
سهلٌ « 2 » قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومئتين : قد اختلف ياسيّدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسم ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فإن رأيت يا سيّدي أن تُعلّمني من ذلك ما أقفُ عليه ، ولا أجوزُهُ فعلتَ مُتطوّلًا على عبدك . فوقّع بخطّه عليه السلام :
سَألتَ عَنِ التَّوحِيدِ وَهَذَا عَنكُم مَعزُولٌ ، اللَّهُ وَاحِدٌ أحَدٌ « 3 » ، لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ ، خَالِقٌ وَلَيسَ بِمَخلُوقٍ ، يَخلُقُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا يَشَاءُ مِنَ الأجسَامِ وَغَيرِ ذَلِكَ « 4 » وَلَيسَ بِجِسمٍ ، وَيُصَوِّرُ مَا يَشَاءُ ولَيسَ بِصُورَةٍ ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَت أسمَاؤُهُ أن يَكُونَ لَهُ شِبهٌ هُوَ لا غَيرُهُ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 95 ح 1 ، التوحيد : ص 108 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 43 ح 21 .
( 2 ) . المراد به هو : سهل بن زياد الآدمي ، يُكنّى أبا سعيد ، من أهل الري ، من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 375 الرقم 5556 ) ، وأصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام ( ص 387 الرقم 5699 ) ، وأصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام ( ص 399 الرقم 5851 ) .
( 3 ) . وزاد في التوحيد : « صمد » .
( 4 ) . في التوحيد : « غير ذلك ويصوّر ما يشاء وليس بمصوّر » بدل « غير ذلك وليس بجسم ويصوّر ما يشاء ، وليسبصورة » .
( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 103 ح 10 ، التوحيد : ص 101 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 260 ح 10 .