من مواليك أمر الحسن بن محمّد بن بابا ، فما الّذي تأمرنا يا سيّدي في أمره ، نتولّاه ، أم نتبرّأ عنه ، أم نمسك عنه ؟ فقد كثر القول فيه . فكتب عليه السلام بخطّه وقرأته :
مَلعُونٌ هُوَ وَفِارِسُ ، تَبَرَّؤُا مِنهُمَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ ، وَضَاعَفَ ذَلِكَ عَلَى فَارِسَ . « 1 »
249 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن عمرو القزوينيّ
عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ « 2 » قال : كتب أبو الحسن العسكريّ عليه السلام إلى عليّ بن عمرو القزوينيّ « 3 » بخطّه :
أَعتَقِدُ فِيمَا تَدِينُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ ، أَنَّ البَاطِنَ عِندِي حَسَبَ مَا أَظهَرتُ لَكَ فِيمَنِ استَنبَأتُ عَنهُ ، وَهُوَ فَارِسٌ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَإِنَّهُ لَيسَ يِسَعُكَ إِلَّا الاجتِهَادُ فِي لَعنِهِ وَقَصدُهُ وَمُعَادَاتُهُ وَالمُبَالَغَةُ فِي ذَلِكَ بِأَكثَرِ مَا تَجِدُ السَّبِيلَ إِلَيهِ . مَا كُنتُ آمُرُ أَن يُدَانَ اللَّهُ بِأَمرٍ غَيرِ صَحِيحٍ ، فَجِدَّ وَشُدَّ فِي لَعنِهِ وَهتَكِهِ وَقَطعِ أَسبَابِهِ وَصَدِّ أَصحَابِنَا عَنهُ وَإِبطَالِ أَمرِهِ ، وَأَبلِغهُم ذَلِكَ مِنِّي وَاحكِهِ لَهُم عَنِّي ، وَإِنِّي سَائِلُكُم بَينَ يَدِيِ اللَّهِ عَن هَذَا الأَمرِ المُؤَكَّدِ ، فَوَيلٌ لِلعَاصِي وَلِلجَاحِدِ .
وَكَتَبتُ بِخَطِّي لَيلَةَ الثَّلاثَاءِ لِتِسعِ لِيَالٍ مِن شَهرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمسِينَ وَمِئَتَينِ وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَحمِدُهُ كَثَيِرَاً . « 4 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 810 الرقم 1011 .
( 2 ) . عبد اللَّه بن جعفر بن الحسن بن مالك بن جامع الحميريّ : أبو العبّاس القمّي ، شيخ القميّين ووجههم ، قدمالكوفة سنّة نيف وتسعين ومئتين ، وسمع أهلها منه ، فأكثروا ، وصنّف كتباً كثيرة ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 18 الرقم 573 ) . ذكره الشيخ أيضاً قائلًا : إنّه ثقة ( الفهرست : ص 102 الرقم 429 ورجال الطوسي : ص 400 الرقم 5859 ) . وكان من أصحاب الرضا والهادي والعسكريّ عليهم السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 370 الرقم 5507 وص 389 الرقم 5727 ، وص 400 الرقم 5859 ورجال البرقي : ص 60 ) .
( 3 ) . انظر ترجمته في « عليّ بن عمرو العطّار » بالرقم 18 .
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 352 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 221 ح 8 نقلًا عنه .