تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

المبحث الثاني ما المتكثر المتوحّد

والجواب أنّه هي النفس الكليّة « 1 » الإلهيّة المُدبّرة لجميع النفوس الكليّة
شرح
قوله قدّس سرّه : في أنّه سُئل عن المتكثّر المُتوحّد . . . إلى آخره . قد انكشف على قلبك بإيضاح السبيل ، وانفتح على روحك بتقديم الدليل ، فيما سبق من الحقّ الصريح ، وتقدّم من القول الفصيح : أنّ العالم العقلي والتعين الأوّلي مع شدّة نوريّته ، وكمال ذاته وتماميّته ، وخلوصه عن لواحق المادة ، ومحوضه عن لوازم المدّة ، لا يخلو عن التكثّر في الذات ، ويعانقه الجهات والحيثيّات ؛ لأنّه في حجاب التعيّن والتقييد وبرقع التقدّر والتحديد ، وله قدر معلوم وحدّ محتوم . ولكنّه لتنزّهه عن الهيولى والاستعداد وتقدّسه عن التعلّق والامتداد ، خروجه عن تصرّف المكان والمكانيّات وخلوصه عن سلطان الزمان والزمانيّات ، وصفاء مرآته للتجلّي الربّاني ، وصقالة ذاته لانعكاس النور الرّحماني ، إذا أفيض عليه الفيض من حضرة الكريم ، وتجلّى عليه القيّوم القديم ، جبر نقصه بتماميّة فاعله ، وتوحّد كثرته بوحدانيّة جاعله ، واندكّت ذاته في نور ربّه اندكاكاً ، وانقهر في سلطان كبريائه
هامش
( 1 ) - في نسخة « ل » : الكلمة بدل : هي النفس الكليّة .