وفي خبر : أصدق قيل قالته العرب قول لبيد .
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطلُ « 1 » .
ونعم ما قيل في النظم العربي :
لقد ظهرت فلا تخفى على أحدٍ * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا
لكن بطنت بما أظهرت مُحتجباً * وكيف يعرف من بالعرف استترا « 2 »
وهما السيّان : أي هذان الكفران مِثلان ؛ باعتبار أنّ في كل منهما اعتقاد ظهور ذات وخفاء أخرى كما بيّنا .
المقبولان المردودان : هذا يحتمل وجهين :
شرح
قوله قدّس سرّه : أي هذان الكفران مثلان . . .
أو هذان الكفران سيّان باعتبار أنّ الزيادة في كلّ منهما هي الزيادة في آخر ؛ لما عرفت أنّ الكفر بكلّ شيء إخفاء ما يستحقّه ، والكفر بالشيطان هو اعتقاد ظهوره في مقابل ظهور ربّ الأرباب ، وهذا يلازم الكفر بربّ الأرباب أيضاً ؛ فإنّ اعتقاد ظهور العالم في مقابله يُلازم اعتقاد بطونه تعالى فحسب ، فهو كفر باللَّه ، فالزيادة والاشتداد في أحدهما تلازم الزيادة والاشتداد في الآخر .
أو أنّهما سيّان باعتبار كون كلّ منهما مقبولًا ومردوداً ، وعلى هذا يكون المقبولان المردودان بياناً للتساوي .
قوله : المقبولان المردودان . . . إلى آخره .
قد عرفت فيما القي إليك فيما سبق أنّ الكفر باللَّه يلازم الكفر بالشيطان ، وأنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه سابقاً .
( 2 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 165 .