رأي الإمام الخميني قدّس سرّه فيه
لو أردنا أن ننظر إلى القاضي سعيد من منظار الإمام الخميني قدّس سرّه للاحظنا أنّه يُجسّد برأيه أحد أساطين الحكمة والمعرفة الإسلامية ، الأمر الذي أشار إليه مراراً وتكراراً في حياته الشريفة ، مُثمّناً دوره ، مُشيّداً بمكانته وفضيلته وعلمه .
يقول أحد تلامذة الإمام رحمه اللَّه : إنَّه - أي الإمام - كان يُعبّر عن احترام خاص لمحيي الدين في المدرسة السنّية ، ولصدر المتألّهين والقاضي سعيد القمّي في مدرسة أهل البيت ، ما ذلك إلّا لسبب المنهل العرفاني الرحيق الذي نهلوا منه ، ولهذا تراه يُكنّ لهم كل احترام ، ويقدّرهم غاية التقدير ، فقد جاء - مثلًا - في كتابه ( آداب الصلاة ) ما نصّه :
وبالجملة فإنَّ نسبة فلسفة حكماء الإسلام الحاليّة والمعارف الجليلة لأهل المعرفة إلى حكمة اليونان إنّما تدلّل على الجهل بكتب القوم مثل كتب الفيلسوف الإسلامي العظيم الشأن صدر المتألّهين قدّس سرّه ، وأستاذه العظيم المحقّق الداماد قدّس سرّه ، وتلميذه الجليل الفيض الكاشاني قدّس سرّه ، والتلميذ العظيم الشأن للفيض والعارف الجليل الإيماني القاضي سعيد القمي قدّس سرّه « 1 » .
ويقول في بداية التعليقة على شرح حديث رأس الجالوت :
وبعد فإنّ ممّا وفّقني التأييدات الربوبيّة ، وأيّدني التوفيقات القدسيّة الالوهيّة ، هو الاستسعاد بزيارة هذا الحديث القدّيس ، النازل عن سماء الوحي والتقديس ، وشرحه الذي أفاده شيخ العرفاء الكاملين ، قدوة أصحاب القلوب
هامش
( 1 ) - الآداب المعنويّة للصلاة ترجمة العلّامة الفهري : 467 - 468 .