پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 88

پدیدآورندگان:

ص۸۸
غَيْرُهُ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ مُولَعٌ بِالنِّسَاءِ وَاللَّهْوِ وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ يُرَاوِغُك رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ وَيَجْثُمُ عَلَيْكَ جُثُوم الْأَسَدِ « 1 » فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَقَطِّعْهُ إِرْباً إِرْباً وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَنْ يَدْعُوهُ حَتَّى يُخْرِجُوهُ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَاصْفَحْ عَنْهُ فَإِنَّ لَهُ رَحِماً مَاسَّةً وَحَقّاً عَظِيماً . قَالَ فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالْمَدِينَةِ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذاً ضَيِّقاً لَيْسَتْ فِيهِ رُخْصَةٌ فَمَنْ تَأَبَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَأَحْضَرَ الْوَلِيدُ مَرْوَانَ وَشَاوَرَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّأْيُ أَنْ تُحْضِرَهُمْ وَتَأْخُذَ مِنْهُمُ الْبَيْعَةَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا فَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِمْ وَكَانُوا عِنْدَ التُّرْبَةِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ نَدْخُلُ دُورَنَا وَنُغْلِقُ أَبْوَابَنَا وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَاللَّهِ مَا أُبَايِعُ يَزِيدَ أَبَداً وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَنَا لَا بُدَّ لِي مِنَ الدُّخُولِ عَلَى الْوَلِيدِ وَأَنْظُرُ مَا يَقُولُ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِذَا أَنَا دَخَلْتُ عَلَى الْوَلِيدِ وَخَاطَبْتُهُ وَخَاطَبَنِي وَنَاظَرْتُهُ وَنَاظَرَنِي كُونُوا عَلَى الْبَابِ فَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّيْحَةَ قَدْ عَلَتْ وَالْأَصْوَاتَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَاهْجُمُوا إِلَى الدَّارِ وَلَا تَقْتُلُوا أَحَداً وَلَا تُثِيرُوا إِلَيَّ الْفِتْنَةَ . فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ مَا كُنْتُ أُبَايِعُ لِيَزِيدَ فَقَالَ مَرْوَانُ بَايِعْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ كَذَبْتَ وَيْلَكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ فَقَامَ مَرْوَانُ وَجَرَّدَ سَيْفَهُ وَقَالَ مُرْ سَيَّافَكَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدَّارِ وَدَمُهُ فِي عُنُقِي وَارْتَفَعَتِ الصَّيْحَةُ فَهَجَمَ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَدِ انْتَضَوْا خَنَاجِرَهُمْ فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ مَعَهُمْ . وَوَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى يَزِيدَ فَعَزَلَ الْوَلِيدَ وَوَلَّاهَا مَرْوَانَ وَخَرَجَ الْحُسَيْنُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ وَلَمْ يَتَشَدَّدْ عَلَى ابْنَيِ الْعُمَرَيْنِ « 2 » . فَكَانَ الْحُسَيْنُ ع يُصَلِّي يَوْماً إِذْ وَسِنَ « 3 » فَرَأَى النَّبِيَّ ص فِي مَنَامِهِ يُخْبِرُهُ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا فَخُذْنِي إِلَيْكَ فَيَقُولُ لَا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ حَتَّى تَذُوقَ الشَّهَادَةَ . و كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطِيعِ
پاورقی
( 1 ) راوغه : صادعه وخادعه . وجثم الحيوان : تلبد بالأرض . لزم مكانه ولم يبرح . ( 2 ) العمران : أبو بكر وعمر . ( 3 ) وسن : اي أخذه ثقل النوم أو اشتد نعاسه .
المناقب — صفحه 88 | ابن شهر آشوب