پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 434

پدیدآورندگان:

ص۴۳۴
فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَهُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ الْخَبَرَ . غَيْبَةِ الطُّوسِيِّ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ شَاكِرِيِّ « 1 » أَبِي مُحَمَّدٍ ع قَالَ كَانَ أُسْتَاذِي صَالِحاً مِنَ الْعَلَوِيِّينَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ وَكَانَ يَرْكَبُ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ وَكَانَ يَوْمَ النَّوْبَةِ يَحْضُرُ مِنَ النَّاسِ شَيْءٌ عَظِيمٌ وَيَغَصُّ الشَّارِعُ بِالدَّوَابِّ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالضَّجَّةِ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مَوْضِعٌ يَمْشِي وَلَا يَدْخُلُ بَيْنَهُمْ وَإِذَا جَاءَ أُسْتَاذِي سَكَنَتِ الضَّجَّةُ وَهَدَأَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَنُهَاقُ الْحَمِيرِ وَتَفَرَّقَتِ الْبَهَائِمُ حَتَّى يَصِيرَ الطَّرِيقُ وَاسِعاً ثُمَّ يَدْخُلُ وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ وَصَاحَ الْبَوَّابُونَ هَاتُوا دَابَّةَ أَبِي مُحَمَّدٍ سَكَنَ صِيَاحُ النَّاسِ وَصَهِيلُ الْخَيْلِ وَتَفَرَّقَتِ الدَّوَابُّ حَتَّى يَرْكَبَ وَيَمْضِيَ . وَفِيهَا قَالَ الشَّاكِرِيُّ وَجَاءَ أُسْتَاذِي يَوْماً إِلَى سُوقِ الدَّوَابِّ فَجِيءَ لَهُ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ « 2 » فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَاطْرَحِ السَّرْجَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُمْتُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَقُولُ لِي مَا يُؤْذِينِي فَحَلَلْتُ الْحِزَامَ وَطَرَحْتُ السَّرْجَ عَلَيْهِ فَهَدَأَ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَجِئْتُ بِهِ لِأَمْضِيَ فَجَاءَ النَّخَّاسُ فَقَالَ لِي لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ لِي سَلِّمْهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَجَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْتِفَاتَةً ذَهَبَ مُنْهَزِماً قَالَ فَرَكِبْتُ وَمَضَيْنَا وَجِئْتُ بِهِ إِلَى الْإِصْطَبْلِ فَمَا تَحَرَّكَ وَلَا آذَانِي بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي . وَمِنْ كِتَابِ الْكَشِّيِّ الْفَضْلُ بْنُ الْحَرْثِ قَالَ : كُنْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَقْتَ خُرُوجِ سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ ع « 3 » فَرَأَيْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَاشِياً قَدْ شُقَّ ثِيَابُهُ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَلَالَتِهِ وَمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَمِنْ شِدَّةِ اللَّوْنِ وَالْأُدْمَةِ وَأُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنَ التَّعَبِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ رَأَيْتُهُ ع فِي مَنَامِي فَقَالَ اللَّوْنُ الَّذِي تَعَجَّبْتَ مِنْهُ اخْتِيَارٌ مِنَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ يُجْرِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ وَإِنَّهَا لَعِبْرَةٌ فِي الْأَبْصَارِ لَا يَقَعُ فِيهِ غَيْرُ الْمُخْتَبَرِ وَلَسْنَا كَالنَّاسِ فَنَتْعَبَ كَمَا يَتْعَبُونَ فَاسْأَلِ اللَّهِ الثَّبَاتَ وَتَفَكَّرْ فِي خَلْقِ اللَّهِ فَإِنَّ فِيهِ مُتَّسَعاً وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَنَا فِي النَّوْمِ مِثْلُ كَلَامِنَا فِي الْيَقَظَةِ .
پاورقی
( 1 ) الشاكرى : الأجير والمستخدم معرب چاكر قاله في القاموس . ( 2 ) الوكس : النقص . ( 3 ) الظاهر أن المراد عند خروج جنازته ويؤيده الخبر الآتي .