تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وَاسْتِقْبَالِهِ وَأَمَرَ لَهُ بِصِلَاتٍ وَأَقْطَاعٍ وَبَنَى لَهُ فِيهَا مِنَ الْخَمَّارِينَ وَالْقَيْنَاتِ « 1 » فَلَمَّا وَافَى مُوسَى تَلَقَّاهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي قَنْطَرَةِ وَصِيفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَحْضَرَكَ لِيَهْتِكَكَ وَيَضَعَ مِنْكَ فَلَا تُقِرَّ لَهُ أَنَّكَ شَرِبْتَ نَبِيذاً قَطُّ وَاتَّقِ اللَّهَ يَا أَخِي أَنْ تَرْكَبَ مَحْظُوراً فَقَالَ مُوسَى وَإِنَّمَا دَعَانِي لِهَذَا فَمَا حِيلَتِي قَالَ فَلَا تَضَعْ مِنْ قَدْرِكَ وَلَا تَعْصِ رَبَّكَ وَلَا تَفْعَلْ مَا يَشِينُكَ فَمَا غَرَضُهُ إِلَّا هَتْكُكَ فَأَبَى عَلَيْهِ مُوسَى وَكَرَّرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَالْوَعْظَ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى خِلَافِهِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُجِيبُ قَالَ أَمَا إِنَّ الَّذِي تُرِيدُ الِاجْتِمَاعَ مَعَهُ عَلَيْهِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَنْتَ وَهُوَ أَبَداً قَالَ فَأَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ يُبَكِّرُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ وَيَرُوحُ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ سَكِرَ أَوْ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً حَتَّى قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ . خَيْرَانُ الْأَسْبَاطِيُّ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّقِيِّ ع فَقَالَ مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ قُلْتُ فِي عَافِيَةٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ قُلْتُ إِنَّنِي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ عَهْداً مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَاتَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ نَعَى نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ فِي السِّجْنِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ النَّاسُ مَعَهُ وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ فَقَالَ إِنَّهُ شُؤْمٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ تَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَأَحْكَامُهُ يَا خَيْرَانُ مَاتَ الْوَاثِقُ وَقَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وَقَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ مَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ . ابْنُ سَهْلَوِيهِ وَقَعَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْفَرَجِ مِرَاراً يَسْأَلُهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَيَقُولُ إِنَّهُ قَدْ حَدَثٌ وَأَنَا عَمُّ أَبِيهِ فَقَالَ عُمَرُ ذَاكَ لَهُ فَقَالَ افْعَلْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَجْلَسَهُ وَجَلَسَ فِي الصَّدْرِ ثُمَّ أَحْضَرَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ زَيْدٌ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَأَقْعَدَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَجَلَسَ وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي . أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ : قَصَدْتُ الْإِمَامَ يَوْماً فَقُلْتُ إِنَّ الْمُتَوَكِّلَ قَطَعَ رِزْقِي وَمَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رُسُلُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ فِي فِرَاشِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى يَشْتَغِلُ
هامش
( 1 ) القينة : الأمة المغنية .