Skip to main content

المناقب — Page 18

Contributors:

P.18
أَمَّا التَّمِيمِيَّةُ فَلَمْ تَدْرِ مَا اعْتَدَّتْ حَتَّى قَالَ لَهَا النِّسَاءُ فَسَكَتَتْ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْجُعْفِيَّةِ فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ « 1 » ثُمَّ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُرَاجِعاً لِامْرَأَةٍ لَرَاجَعْتُهَا . وَقَالَ أَنَسٌ حَيَّتْ جَارِيَةٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ
إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
الْآيَةَ وَكَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا إِعْتَاقُهَا . وَلِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع
إِنَّ السَّخَاءَ عَلَى الْعِبَادِ فَرِيضَةٌ * لِلَّهِ يُقْرَأُ فِي كِتَابٍ مُحْكَمٍ وَعَدَ الْعِبَادَ الْأَسْخِيَاءَ جِنَانَهُ * وَأَعَدَّ لِلْبُخَلَاءِ نَارَ جَهَنَّمَ مَنْ كَانَ لَا تَنْدَى يَدَاهُ بِنَائِلٍ * لِلرَّاغِبِينَ فَلَيْسَ ذَاكَ بِمُسْلِمٍ
وَلَهُ ع
خَلَقْتَ الْخَلَائِقَ مِنْ قُدْرَةٍ * فَمِنْهُمْ سَخِيٌّ وَمِنْهُمْ بَخِيلٌ فَأَمَّا السَّخِيُّ فَفِي رَاحَةٍ * وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَحُزْنٌ طَوِيلٌ .
ومن همته ع مَا رُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ أَيْ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ بَارْنَامَجاً « 2 » بِحَمْلٍ عَظِيمٍ وَوَضَعَ قِبَلَهُ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ خَصَفَ خَادِمٌ نَعْلَهُ فَأَعْطَاهُ الْبَارْنَامَجَ وَقَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ يُجِيزُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ خَمْسَةِ آلَافٍ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي آخِرِ النَّاسِ فَقَالَ أَبْطَأْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَعَلَّكَ أَرَدْتَ تُبَخِّلُنِي عِنْدَ قُرَيْشٍ فَانْتَظَرْتَ يَفْنَى مَا عِنْدَنَا يَا غُلَامُ أَعْطِ الْحَسَنَ مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْطَيْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَنَا ابْنُ هِنْدٍ فَقَالَ الْحَسَنُ ع لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَدَدْتُهَا وَأَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص . المتنبي
ويعظم في عين الصغير صغيرها * ويصغر في عين العظيم العظائم -
الْمُبَرَّدُ فِي الْكَامِلِ قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِنِّي مَشْغُوفٌ بِبَغْلَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع
Footnote
( 1 ) نكت الأرض بقضيب أو بإصبعه : ضربها به حال التفكر فاثر فيها . ( 2 ) البارنامج : معرب ( بارنامه ) الورقة الجامعة للحساب .