مَحَاسِنِ الْبَرْقِيِّ وَكَافِي الْكُلَيْنِيِّ أُخْبِرَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَعْتَقَ خَادِمَةً لَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تُمَجِّدُ بِهِ الصِّهْرَ وَتَسْتَحِبُّهُ فِي الْوَلَدِ فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ وَلَا عَلَى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ فَأَجَابَهُ ع لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ مُرْتَقًى فِي مَجْدٍ وَلَا مُسْتَزَاداً فِي كَرَمٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مِنِّي أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَمْرٍ الْتَمَسْتُ ثَوَابَهُ ثُمَّ نَكَحْتُهَا عَلَى سُنَّتِهِ وَمَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللَّهِ فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَتَمَّ بِهِ النَّقِيصَةَ وَأَذْهَبَ بِهِ اللُّؤْمَ فَلَا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ ابْنُ الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا أَلْسُنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تُفَلِّقُ الصَّخْرَ وَتَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ .
وَفِي الْعِقْدِ أَنَّهُ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ تَزَوَّجَ أَمَتَهُ وَامْرَأَةَ عَبْدِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَشْرُفُ مِنْ حَيْثُ يَضَعُ النَّاسُ .
وذكر أنه كان عبد الملك يقول إنه قد تزوج بأمه وذلك أنه ع كانت ربته فكان يسميها أمي
حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ يَعْنِي الْإِمَامَةَ فَقَالَ أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ مَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَاراً وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ مَا زَالَ حُبُّكُمْ لَنَا حَتَّى صَارَ شَيْناً عَلَيْنَا .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ذَكَرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَضْلَهُ فَقَالَ حَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا .
أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ أَبَرُّ النَّاسِ وَلَا تَأْكُلُ مَعَ أُمِّكَ فِي قَصْعَةٍ وَهِيَ تُرِيدُ ذَلِكَ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ إِلَيْهِ عَيْنُهَا فَأَكُونَ عَاقّاً لَهَا فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغَطِّي الْغَضَارَةَ « 1 » بِطَبَقٍ وَيُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الطَّبَقِ وَيَأْكُلُ .
وَكَانَ ع يَمُرُّ عَلَى الْمَدَرَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى يُنَحِّيَهَا بِيَدِهِ عَنِ الطَّرِيقِ .
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَمْشِي مِشْيَةً كَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ الطَّىْ رَلَا
پاورقی
( 1 ) الغضارة : النعمة والسعة والخصب وقال المجلسيّ ( ره ) في بيان الحديث : المراد هنا اما الطعام أو ظرفه مجازا .