تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ابن الحجاج
ابن من ينتهي إذ افتخر الناس * له افتخار عبد مناف ابن طه وهل أتى والحواميم * ونون وسورة الأعراف .
و مِمَّا جَاءَ فِي عِلْمِهِ ع حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَتَارِيخِ النَّسَائِيِّ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَالزُّهْرِيِّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ - مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَلَا أَفْقَهَ مِنْهُ . وَرَأَى ع الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَقُصُّ فَقَالَ ع يَا هَنَاهْ « 1 » أَ تَرْضَى نَفْسُكَ لِلْمَوْتِ قَالَ لَا قَالَ فعلمك [ فَعَمَلَكَ ] لِلْحِسَابِ قَالَ لَا قَالَ فَثَمَّ دَارُ الْعَمَلِ قَالَ لَا قَالَ فَلِلَّهِ فِي الْأَرْضِ مَعَاذٌ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّوَافِ ثُمَّ مَضَى قَالَ الْحَسَنُ مَا دَخَلَ مَسَامِعِي مِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الرَّجُلَ قَالُوا هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ فَقَالَ الْحَسَنُ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
. وَقَالَ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
لَوْ لَا هَذِهِ الْآيَةُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . مُوسَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَجَلِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع قَالَ : إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَبِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَإِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ . وَلَقِيَهُ ع عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَصُعُوبَتَهُ وَأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَلِينِهِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
الْآيَةَ فَقَالَ ع اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئاً . وَكَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ فَخَرَجَ هَائِماً وَتَوَحَّشَ وَدَخَلَ إِلَى غَارٍ فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ وَحَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ وَاخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَمَعَالِمِ دِينِكَ فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6 : 124 وَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَلَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي
هامش
( 1 ) أي يا هذا .
المناقب — صفحة 159 | ابن شهر آشوب