پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 370

پدیدآورندگان:

ص۳۷۰
قَالَ إِنْ كَانَ كَاذِباً مَا نَصْنَعُ بِمُبَاهَلَتِهِ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ إِنْ غَدَا فَجَاءَ بِوُلْدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَإِنْ غَدَا بِأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُحْتَضِناً الْحُسَيْنَ آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ وَفَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ وَعَلِيٌّ خَلْفَهَا وَفِي رِوَايَةٍ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَاطِمَةُ تَتْبَعُهُ ثُمَّ جَثَا بِرُكْبَتَيْهِ « 1 » وَجَعَلَ عَلِيّاً أَمَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَاطِمَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَالْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا فَقَالَ الْأُسْقُفُّ جَثَا وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ كَمَا يَجْثُو الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ وَخَافُوا فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ وَثَلَاثِينَ دِرْعاً وَثَلَاثِينَ فَرَساً وَثَلَاثِينَ جَمَلًا وَلَمْ يَلْبَثِ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ ص وَأَسْلَمَا وَأَهْدَى الْعَاقِبُ لَهُ حُلَّةً وَعَصًا وَقَدَحاً وَنَعْلَيْنِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَلَوْ لَاعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَلَأُضْرِمَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَاراً وَلَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ نَجْرَانَ وَأَهْلَهُ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَلَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى النَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ نَاراً تَأَجَّجُ ثُمَّ سَاقَهَا إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَأَحْرَقَتْهُمْ تَأَجُّجاً وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ لَاعَنُونِي لَقُلِعَتْ دَارُ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا وَفِي رِوَايَةٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَبِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرٌ . وكانت المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة - وروي يوم الخامس والعشرين والأول أظهر . الحميري
تعالوا ندع أنفسنا فندعو * جميعا والأهالي والبنينا وأنفسكم فنبتهل ابتهالا * إليه ليلعن المتكبرينا فقد قال النبي وكان طبا * بما يأتي وأزكى القائلينا إذا جحدوا الولاء فباهلوهم * إلى الرحمن تأتوا غالبينا
پاورقی
( 1 ) جثى : اي جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه .
المناقب — صفحه 370 | ابن شهر آشوب