پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 310

پدیدآورندگان:

ص۳۱۰
كَانَ الصِّبْيَانُ يُسَمُّونَكَ ابْنَ رَاعِيَةِ الْكِلَابِ وَأَنْتَ تَلْعَبُ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ أَخْبَرَتْكَ أُمُّكَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِكَ وَهِيَ طَامِثٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَايِعْ فَبَايَعَ ثُمَّ قَالَ خَلُّوا سَبِيلَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ جَاءَهُ لِيُبَايِعَهُ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَبَايَعَهُ وَتَوَثَّقَ مِنْهُ أَلَّا يَغْدِرَ وَلَا يَنْكُثَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ هَذَا بِغَيْرِي فَقَالَ يَا غَزْوَانُ احْمِلْهُ عَلَى الْأَشْقَرِ فَأَرْكَبَهُ « 1 » فَتَمَثَّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي * غَدِيرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ
امْضِ يَا ابْنَ مُلْجَمٍ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَى تَفِي بِمَا قُلْتَ وَفِي رِوَايَةٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا . الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ أَنَّهُ ع سَهِرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى عَادَتِهِ فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ مَا هَذَا السَّهَرُ قَالَ إِنِّي مَقْتُولٌ لَوْ قَدْ أَصْبَحْتُ فَقَالَتْ مُرْ جَعْدَةَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ نَعَمْ مُرُوا جَعْدَةَ لِيُصَلِّ ثُمَّ مَرَّ وَقَالَ لَا مَفَرَّ مِنَ الْأَجَلِ وَخَرَجَ قَائِلًا
خَلُّوا سَبِيلَ الْجَاهِدِ الْمُجَاهِدِ * فِي اللَّهِ ذِي الْكُتُبِ وَذِي الْمَشَاهِدِ فِي اللَّهِ لَا يَعْبُدُ غَيْرَ الْوَاحِدِ * وَيُوقِظُ النَّاسَ إِلَى الْمَسَاجِدِ
. رُوِيَ أَنَّهُ ع سَهِرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَكْثَرَ الْخُرُوجَ وَالنَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ وَإِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُ بِهَا ثُمَّ يُعَاوِدُ مَضْجَعَهُ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَتَاهُ ابْنُ التَّيَّاحِ وَنَادَى الصَّلَاةَ فَقَامَ فَاسْتَقْبَلَهُ الْإِوَّزُ فَصِحْنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ صَوَائِحُ تَتْبَعُهَا نَوَائِحُ وَتَعَلَّقَتْ حَدِيدَةٌ عَلَى الْبَابِ فِي مِيزَرِهِ فَشَدَّ إِزَارَهُ وَهُوَ يَقُولُ
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ * فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَا وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ * إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَقْوَاماً * وَإِنْ كَانُوا صَعَالِيكَا « 2 » مَسَارِيعَ إِلَى الْخَيْرِ * وَلِلشَّرِّ مَتَارِيكَا
.
پاورقی
( 1 ) الظاهر أن ما قاله ( ع ) مثل يضرب لمن طلب حاجة ودنا قضائها . وذكرت القصة في القاموس فراجع . ( 2 ) الصعاليك جمع الصعلوك : الفقير . الضعيف .
المناقب — صفحه 310 | ابن شهر آشوب