أمير المؤمنين دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشرا فقال إن الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه فقال معاوية
قل للأرانب تربع حيث ما سلكت * وللظباء بلا خوف ولا حذر .
الصاحب
أسد ولكن الكلاب * تعاورته بالنباح
لم تعرفوا لضلالهم * فضل الزئير على الضباح « 1 » .
أبو العلاء السروي
تخاله أسدا يحمى العرين إذا * يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا « 2 »
يظله النصر والرعب اللذان هما * كانا له عادة إذ سار أو وقفا
شواهد فرضت في الخلق طاعته * برغم كل حسود مال وانحرفا .
وقد أسر يزيد بن ركانة أشجع العرب وعمرو بن معديكرب حتى فتح الله به بلاد العجم وقتل بنهاوند .
السوسي
فتى قد عمرا حين خندقهم عبر * وساق بن معدي بالعمامة إذ أسر .
مهيار
وتفكروا في أمر عمرو أولا * وتفكروا في أمر عمرو ثانيا
أسدان كانا من فرائس صيده * ولقلما هابا سواه مناديا .
الناشي
وافى علي وعمرو في وقائعه * حتى إذا ما رآه حار واضطربا
واستعمل الصمت حتى لامه عمر * فقال يومئ إليه وهو قد رعبا
هذا أحاديثه من عظمها أكلت * كل الأحاديث حتى أنه رهبا
هذا الذي ترك الألباب حائرة * وأبلس العجم بالأقدام والعربا
في كفه كنت مأسورا فاطلقني * فقد غدوت على شكري له حدبا
هامش
( 1 ) الزئير : صوت الأسد . - والضباح : صوت الثعلب .
( 2 ) الوغى : الحرب .