Skip to main content

المناقب — Page 78

Contributors:

P.78
وَفِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّ جَعْفَراً أَعْطَى النَّبِيَّ ص الْفَرْعَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَالْقَطِيفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَأَدْفَعَنَّ هَذِهِ الْقَطِيفَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَعْطَاهَا عَلِيّاً ع فَفَصَلَ عَلِيُّ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ الذَّهَبَ فَكَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ كُلَّهَا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ حُذَيْفَةُ وَعَمَّارٌ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ع الْغَدَاءَ « 1 » فَقَالَ حَيَاءً نَعَمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوا الْجَفْنَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَبَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَدَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَانْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَقَالَ بِعْنِي هَذِهِ النَّاقَةَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَماً فَبَاعَ وَصَاحَ يَا حَسَنُ وَيَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ فَقَالَ وَهُوَ مُتَبَسِّمٌ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَالْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنْ النَّاقَةِ وَالْخَمْسِينَ بِالْخُمُسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
الْآيَةَ . الحميري
أليس المؤثر المقداد لما * أتاه مقويا في المقويينا « 2 » بدينار ولا يحوى سواء * وما كل الأفاضل مؤثرينا
الوراق
علي غدا يبتاع قوتا لأهله * فبايعه جبريل بيع المحكم
وَسَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَعْرَابِيّاً يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْبَابِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَالضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَلِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ هُوَ وَاللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ بِلَا قِرًى وَسَمِعَهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ قَائِلًا يَا عَزِيزاً فِي عِزِّكَ يَعِزُّ مَنْ عَزَّ عِزَّكَ أَنْتَ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِكَ وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إِلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطِنِي مَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَاصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ ع هَذَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ
Footnote
( 1 ) الغداء باهمال الدال : طعام الغدوة . ( 2 ) المقوى : الجائع .