اللَّهِ بِمَا لَمْ أَعْلَمْ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَأَعْرِفُهَا وَأَمَّا الْأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي رِوَايَاتِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع أَنَّهُ بَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَاءُ وَالْمَرْعَى وَإِنَّ قَوْلَهُ
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
اعْتِدَادٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَمَا غَذَّاهُمْ بِهِ وَخَلَقَهُ لَهُمْ وَلِأَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ .
وَسَأَلَ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ أَبَا بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَلَا يَخَافُ النَّارَ وَلَا يَخَافُ اللَّهَ وَلَا يَرْكَعُ وَلَا يَسْجُدُ وَيَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَيَشْهَدُ بِمَا لَا يَرَى وَيُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَيُبْغِضُ الْحَقَّ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عُمَرُ ازْدَدْتَ كُفْراً إِلَى كُفْرِكَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَلَا يَخَافُ النَّارَ وَلَكِنْ يَخَافُ اللَّهَ وَلَا يَخَافُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِهِ وَإِنَّمَا يَخَافُ مِنْ عَدْلِهِ وَلَا يَرْكَعُ وَلَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَيَأْكُلُ الْجَرَادَ وَالسَّمَكَ وَيَأْكُلُ الْكَبِدَ وَيُحِبُّ الْمَالَ وَالْوَلَدَ
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ
وَيَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ لَمْ يَرَهَا وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ وَهُوَ حَقٌّ وَفِي مَقَالٍ لِي مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلِي صَاحِبَةٌ وَوَلَدٌ وَمَعِي مَا لَيْسَ مَعَ اللَّهِ مَعِي ظُلْمٌ وَجَوْرٌ وَمَعِي مَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فَأَنَا حَامِلُ الْقُرْآنِ وَهُوَ غَيْرِ مُفْتَرًى وَأَعْلَمُ مَا لَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ وَهُوَ قَوْلُ النَّصَارَى إِنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ وَصَدَّقَ النَّصَارَى وَالْيَهُودَ فِي قَوْلِهِمْ
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
الْآيَةَ وَكَذَّبَ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَذَّبَ إِخْوَةَ يُوسُفَ حَيْثُ قَالُوا
أَكَلَهُ الذِّئْبُ
وَهُمْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَمُرْسَلُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَأَنَا أَحْمَدُ النَّبِيُّ أَحْمَدُهُ وَأَنَا عَلِيٌّ عَلِيٌّ فِي قَوْمِي وَأَنَا رَبُّكُمْ أَرْفَعُ وَأَضَعُ رَبَّ كُمِّي أَرْفَعُهُ وَأَضَعُهُ .
وَسَأَلَهُ ع رَأْسُ الْجَالُوتِ بَعْدَ مَا سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَعْرِفْ مَا أَصْلُ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ ع هُوَ الْمَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
وَمَا جَمَادَانِ تَكَلَّمَا فَقَالَ هُمَا السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا شَيْئَانِ يَزِيدَانِ وَيَنْقُصَانِ وَلَا يَرَى الْخَلْقُ ذَلِكَ فَقَالَ هُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا الْمَاءُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ فَقَالَ الْمَاءُ الَّذِي بَعَثَ سُلَيْمَانُ إِلَى بِلْقِيسَ وَهُوَ عَرَقُ الْخَيْلِ إِذَا هِيَ أُجْرِيَتْ فِي الْمَيْدَانِ وَمَا الَّذِي يَتَنَفَّسُ بِلَا رُوحِ فَقَالَ
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
وَمَا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ ذَاكَ يُونُسُ لَمَّا سَارَ بِهِ الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ .