فالتطمت أمواجه في قعره * وغاض ثلثاه وقد كان زخر « 1 »
ولو ذكرت بالفرات ما جرى * ووقعة البصرة أظهرت العبر
والنهروان ما نزلت ماشيا * ويوم صفين عن القلب خطر .
أبو الفتح
فلما طغى الماء ماء الفرات * زجرت به زجر مستعلم
فعاد إلى الغرب خوف العقاب * ورحت إلى كرم مفعم .
الجبري
والماء حين طغى الفرات فاقبلوا * ما بين باكية إليه وباك
قالوا أغثنا يا وصي المصطفى * فالماء يؤذينا بوشك هلاك « 2 »
فأتى الفرات وقال يا أرض ابلعي * طوعا بإذن الله طاغي ماك
فأغاضه حتى بدت حصباؤه * من تحت راسخة من الأسماك .
ابن رزيك
وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كل إليه لخوف الهلك يقصده
فقال للماء غض طوعا فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدده .
خطيب منيح
وحين طغى الفرات وجاش ملا * وبات له الورى متخوفينا
أتاه فرده وعدا يسيرا * وظل الناس منه آمنينا .
ولغيره
وأتى الفرات وقد طمت أمواجه * فعلاه ضربا بالعصا غضبانا
فهناك غار لوقته متذللا * وأساخ من أمواجه وألانا
وإليه أقبل كل ذاك مكلما * حيتانه فاستنطق الحيتانا .
وزعم أهل العراق في حديث النجف أنه كانت بحيرة تسمى أن جف من كثرة خريرها « 3 » فقال أمير المؤمنين ع أن جف فسمي النجف
هامش
( 1 ) زخر البحر : طمى وتملا .
( 2 ) الوشك : السرعة .
( 3 ) الخرير : صوت الماء ( ق ) .