تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فَأَخْرِجِ الْأَفْعَى فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى خَرَجَ يُسَارُّهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ إِنَّكَ ظَنَنْتَ أَنِّي رَابِعُ رَابِعَةٍ لَمَّا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ لَطَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَأَسْلَمَ . الوراق
علي مناجي الأفعوان وجيشه * حواليه من جاءت إليه وجثم « 1 »
فِي الِامْتِحَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَجَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْبَرِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ قَدْ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ فَتَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَتَبَسَّمُ ضَاحِكاً فَقَالَ أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الطَّيْرُ إِذْ صَفَّرْتَ بِفَضْلِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَوْلَايَ أَيْنَ الطَّيْرُ فَقَالَ فِي الْهَوَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَتَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَدَعَا بِدُعَاءٍ خَفِيٍّ فَإِذَا الطَّيْرُ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ فَسَقَطَ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الطَّيْرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُكَ وَمَشْرَبُكَ فِي هَذِهِ الْفَلَاةِ الْقَفْرَاءِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا مَاءَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِذَا جُعْتُ ذَكَرْتُ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَشْبَعُ وَإِذَا عَطِشْتُ فَأَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فَأَرْوَى فَقَالَ بُورِكَ فِيكَ بُورِكَ فِيكَ وَطَارَتْ . مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
. الصاحب
أفي الطير لما قد دعا فأجابه * وقد رده عني غبي موارب أفي يوم خم إذ أشار بذكره * وقد سمع الإيصاء جاء وذاهب
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْأَزْدِيُّ الدَّيْبُلِيُّ فِي مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي خَبَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ عَبَرَ فِي السَّمَاءِ خَيْطٌ مِنَ الْإِوَزِّ « 2 » طَائِراً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَرْصَرْنَ وَصَرَخْنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَلَّمْنَ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ فَتَغَامَزَ أَهْلُ النِّفَاقِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا قَنْبَرُ نَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ أَيُّهَا الْإِوَّزُ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخَا رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَادَى قَنْبَرُ بِذَلِكَ فَإِذَا الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قُلْ لَهَا انْزِلْنَ فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَأَيْتُ الْإِوَّزَ وَقَدْ ضَرَبَتْ بِصُدُورِهَا إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى صَارَتْ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَخْطُبُهَا بِلُغَةٍ لَا نَعْرِفُهَا وَهُنَّ
هامش
( 1 ) جثم : اي لزم مكانه . ( 2 ) الإوز بتشديد الواو جمع الإوزة : البط .
المناقب — صفحة 305 | ابن شهر آشوب