فقال ترجع ولا تصغر أبا حسن * فإن عنك رسول الله في شغل
فانحاز غير بعيد ثم أعطفه * دعا النبي فدق الباب في رسل « 1 »
فقال أحمد من هذا تحاوره * بالباب ادخله لا بوركت من رجل
فقال مبتدرا للباب يفتحه * وحيدر قائم بالباب لم يزل
حتى إذا ما رأته عين أحمده * حيي وقربه تقريب محتفل
فقال ما بك قل لي يا أبا حسن * اجلس فداك أبي يا مؤنسي فكل
وله
أدخل إلي أحب الخلق كلهم * حبا إليك وكان ذاك عليا
لما بدت لأخيه سحنة وجهه * ودنا فسلم راضيا مرضيا
حيي ورحب مرحبا بأحبهم * حبا إلى ملك العلى واليا .
الصاحب
علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت به أعداؤه وهي تشهد .
الأصفهاني
أمن له في الطير قال نبيه * قولا ينير بشرحه الأفقان
يا رب جيء بأحب خلقك كلهم * شخصا إليك وخير من يغشاني
كيما يؤاكلني ويونس وحشتي * والشاهدان بقوله عدلان
فبدا علي كالهزبر ووجهه * كالبدر يلمع أيما لمعان
فتواكلا واستأنسا وتحدثا * بأبي وأمي ذلك الحدثان .
ابن حماد
وفي قصة الطير لما دعا * النبي الإله وأبدى الضرع
أيا رب ابعث إلي أحب * خلقك يا من إليه الفزع
فلم يستتم النبي الدعاء * إذا بإمام الهدى قد رجع
ثلاث مرار فلما انتهى * إلى الباب دافعه واقترع
فقال النبي له ادخل فقد * أطلت احتباسك يا ذا الصلع
هامش
( 1 ) الرسل بالكسر : الرفق .