مسند الْمَوْصِلِيُّ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَمَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ع بِالطَّفِّ .
جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ لَمَّا رَحَلَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَنَظَرَ يَمِيناً وَشِمَالًا وَاسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع الشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أُعَلِّمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمْيُتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ .
وأخبر ع بقتل نفسه روى الشاذكوني عن حماد عن يحيى عن ابن عتيق عن ابن سيرين قال إن كان أحد يعرف أجله فعلي بن أبي طالب
الصَّادِقُ ع إِنَّ عَلِيّاً ع أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَرُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَلَمَّا قِيلَ لَهُ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى تَقَعَ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَتَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي .
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ ع فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَأَوَّلُ السَّنَةِ وَفِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَإِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ لَسْتُ فِيكُمْ .
الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَالْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمُعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع .
عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ ع يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَأَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ .
وكذلك أخبر ع بقتل جماعة منهم حجر بن عدي ورشيد الهجري
المناقب — Page 271
Contributors: ابن شهر آشوب
P.271