عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعَ عَلِيٌّ ضَوْضَاءً « 1 » فِي عَسْكَرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقِيلَ قُتِلَ مُعَاوِيَةُ - فَقَالَ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَا يُقْتَلُ حَتَّى تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ قَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِمَ تُقَاتِلُهُ قَالَ أَلْتَمِسُ الْعُذْرَ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ .
النَّضْرُ بْنُ شُمَيِّلٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ قَالَ : قَدِمَ رَاكِبٌ مِنْ الشَّامِ وَعَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ فَنَعَى مُعَاوِيَةَ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَنْتَ شَهِدْتَ مَوْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَحَثَوْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّهُ كَاذِبٌ قِيلَ وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَاذِبٌ قَالَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَعْمَلَ كَذَا وَكَذَا أَعْمَالًا عَمِلَهَا فِي سُلْطَانِهِ فَقِيلَ لَهُ فَلِمَ تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا قَالَ لِلْحُجَّةِ .
الْمُحَاضَرَاتِ عَنِ الرَّاغِبِ إِنَّهُ قَالَ ع لَا يَمُوتُ ابْنُ هِنْدٍ حَتَّى يُعَلِّقَ الصَّلِيبَ فِي عُنُقِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَالْأَعْثَمُ الْكُوفِيُّ وَأَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ وَأَبُو الثَّلَّاجِ فِي جَمَاعَةٍ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع .
عَمَّارُ بْنُ عَبَّاسٍ إِنَّهُ لَمَّا صَعِدَ عَلِيٌّ ع الْمِنْبَرَ قَالَ لَنَا قُومُوا فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَنَادُوا هَلْ مِنْ كَارِهٍ فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِينَا وَأَسْلَمْنَا وَأَطَعْنَا رَسُولَكَ وَابْنَ عَمِّهِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ قُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَعْطِ النَّاسِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ وَارْفَعْ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَمَضَى عَمَّارٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَمَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى مَسْجِدِ قُبَا يُصَلِّي فِيهِ فَوَجَدُوا فِيهِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَوَجَدُوا النَّاسَ مِائَةَ أَلْفٍ فَقَالَ عَمَّارٌ جَاءَ وَاللَّهِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهِ مَا عُلِمَ بِالْمَالِ وَلَا بِالنَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ لآَيَةً وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ بِهَا طَاعَةُ هَذَا الرَّجُلِ فَأَبَى طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَقِيلٌ أَنْ يَقْبَلُوهَا الْقِصَّةَ .
وَنَقَلَتِ الْمُرْجِئَةُ وَالنَّاصِبَةُ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْعَدَوِيِّ وَكَانَ مُعَادِياً لِعَلِيٍّ ع قَالَ خَرَجْتُ بِكِتَابِ عُثْمَانَ وَالْمِصْرِيُّونَ قَدْ نَزَلُوا بِذِي خَشْرٍ « 2 » إِلَى مُعَاوِيَةَ وَقَدْ طَوَيْتُهُ طَيّاً لَطِيفاً وَجَعَلْتُهُ فِي قِرَابِ سَيْفِي وَقَدْ تَنَكَّبْتُ عَنِ الطَّرِيقِ وَتَوَخَّيْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ حَتَّى كُنْتُ بِجَانِبِ الْجُرُفِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ مُسْتَقْبِلِي وَمَعَهُ رَجُلَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ
هامش
( 1 ) الضوضاء : أصوات الناس في الحروب .
( 2 ) وفي بعض النسخ : بذى خشب .