خطيب منيح
وكان إذا مضى يوما علي * لحرب عداته المتظافرينا
يقول لربه لا قول سخط * ولكن قوله المتضرعينا
أخذت عبيدة مني ببدر * فألم أخذه قلب الحزينا
وفي أحد لحمزة قد أصابت * طوائلها أكف الطالبينا
وجعفر يوم موتة قد سقته * كئوس الموت أيدي الكافرينا
وقد أبقيت لي منهم عليا * يكائد دوني الحرب الزبونا
إلهي لا تذرني منه فردا * وأنت اليوم خير الوارثينا
فلا تقدم على الموت حتى * أراه قد أتى في القادمينا .
حيص بيص
قوم إذا أخذ المديح قصائدا * أخذوه عن طه وعن ياسين
وإذا انطوى أرق الأضالع وفروا * ميسور زادهم على المسكين
وإذا عصى أمر الموالي خادم * نفذت أوامرهم على جبرين
وإذا تفاخرت الرجال بسيد * فخروا بأنزع في العلوم بطين
ملقى عمود الشرك بعد قيامه * ومبين دين الله بعد كمون
والمستغاث إذا تصافحت القنا * وغدت صفون الخيل غير صفون « 1 »
ما أشكلت يوم الجدال قضية * إلا وبدل شكها بيقين
مستودع السر الخفي وموضع * الخلق الجلي وفتنة المفتون .
ومن إنشائه الأسرار عليه ما
14 رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص صَاحِبُ سِرِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَأَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ مَهْدَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَالْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ مُسْنَداً إِلَى جَابِرٍ قَالَ : نَاجَى النَّبِيُّ ص فِي يَوْمِ الطَّائِفِ عَلِيّاً ع فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِلْآخَرِ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص
هامش
( 1 ) صفن الفرس : اي قام على ثلاثة قوائم وطرف حافر الرابعة .