Skip to main content

المناقب — Page 172

Contributors:

P.172
فقال أسد زوجناك ورضينا بك ثم أطعم الناس فقال أمية بن الصلت
أغمرنا عرس أبي طالب * وكان عرسا لبن الحالب أقراؤه البدو بأقطاره * من راجل خف ومن راكب فنازلوه سبعة أحصيت * أيامها للرجل الحاسب
شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ تَمْراً لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ « 1 » لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا قَالَ ع لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا وَطَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسَماً مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا وَأَوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ ازْدَادَ حُسْنُهَا فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأُلْقِيَتِ الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَقَالَتْ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ دَاخِلًا فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ . الشاعر
وقد روى عن أمه فاطمة * ذات التقى والفضل من بين النساء بأنها كانت ترى أصنامهم * نصبا على الكعبة أو بين الصفا فربما رامت سجودا كالذي * كانت مرارا من قريش قد ترى وهي به حاملة فيغتدى * منتصبا يمنعها مما تشأ
عَنْ بُرَيْدِ بْنِ قَعْنَبٍ وَجَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ الْمُثْرِمُ بْنُ دُعَيْبٍ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مِائَةً وَتِسْعِينَ سَنَةً وَلَمْ يَسْأَلْهُ حَاجَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ وَلِيّاً لَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ بِأَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَكَانِهِ وَقَبِيلَتِهِ فَلَمَّا أَجَابَهُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
Footnote
( 1 ) الشماريخ جمع شمراخ وهو من النخل كالعنقود من العنب .