تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لِلْعَرَبِ مِثْلُهَا قَالَ إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَكْشِفَ ابْنَ عَمِّي . وروى أنه جاءت أخت عمرو ورأته في سلبه فلم تحزن وقالت إنما قتله كريم وَقَالَ ع يَا قَنْبَرُ لَا تُعَرِّ فَرَائِسِي . أراد لا تسلب قتلاي من البغاة
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
وَسَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ فَقَالَ الْوَكِيلُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي حَجَرَانِ فَأَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْفَعَهُمَا لَهُ . وَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي حِسَابِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَى أَبِيكَ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ صَادِقٌ فَقَضَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ غَلِطْتُ فِيمَا قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ لِوَالِدِكَ عَلَى وَالِدِي مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَقَالَ وَالِدُكَ فِي حِلٍّ وَالَّذِي قَبْضَتَهُ مِنِّي هُوَ لَكَ . بيت
له همم لا منتهى لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جودها * على البر صار البر أندى من البحر

فصل في المسابقة باليقين والصبر

أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ لَا يُكَذِّبُكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ مَا آمَنَ بِالْحِسَابِ . وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَقَامَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنَا - بَابُ الْمَقَامِ وَحُجَّةُ الْخِصَامِ وَدَابَّةُ الْأَرْضِ صَاحِبُ الْعَصَا وَفَاصِلُ الْقَضَاءِ وَسَفِينَةُ النَّجَاةِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَقَالَ ع أَنَا شَجَرَةُ النَّدَى وَحِجَابُ الْوَرَى وَصَاحِبُ الدُّنْيَا وَحُجَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَاللِّسَانُ الْمُبِينُ وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ وَالنَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي عَنْهُ تُعْرِضُونَ وَعَنْهُ تَسْأَلُونَ وَفِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَقَالَ ع فَوَ عِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ فِي عَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ مَا هِبْتُ عَدُوّاً وَلَا تَمَلَّقْتُ وَلِيّاً وَلَا شَكَرْتُ عَلَى النَّعْمَاءِ أَحَداً سِوَاكَ . وَفِي مُنَاجَاتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَوَلِيُّكَ اخْتَرْتَنِي وَارْتَضَيْتَنِي وَرَفَعْتَنِي وَكَرَّمْتَنِي بِمَا أَوْرَثْتَنِي مِنْ مَقَامِ أَصْفِيَائِكَ وَخِلَافَةِ أَوْلِيَائِكَ وَأَغْنَيْتَنِي وَأَفْقَرْتَ النَّاسَ فِي دِينِهِمْ