أرادوا قتل أحمد ظالميه * وليس لقتله فيهم زعيم
ودون محمد فتيان قوم * هم العرنين « 1 » والعضو الصميم
وكان أبو جهل والعاص بن وائل والنضر بن الحرث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة « 2 » نهوا أن يبيع من بني هاشم شيئا ويحذرونه من النهب فأنفقت خديجة على النبي ص فيه مالا كثيرا ومن قصيدة لأبي طالب
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على ساخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب
ستمنعه منا يد هاشمية * مركبها في الناس خير مركب
فلا والذي تخذى « 3 » له كل نضوة * طليح نجا نجلة فالمحصب
يمينا صدقنا الله فينا ولم نكن * لنحلف بطلا بالعتيق المحجب
نفارقه حتى نصرع حوله * وما نال تكذيب النبي المقرب
وكان النبي ع إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاء أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكل عليه ولده وولد أخيه فقال علي ع يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة فقال أبو طالب
اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع « 4 » والفناء الرحيب
هامش
( 1 ) العرنين : السيّد الشريف .
( 2 ) ميرة : الطعام الذي يدخره الإنسان .
( 3 ) خذي - كرضى : استرخى . - والنضوة والطليح : الإبل المهزول . - والنجى السريع وناقة نجية اي سريعة . - والنجل بالموحدة الفوقانية ثمّ الجيم : السير الشديد . - والمحصب من حصب بالتشديد : المسرع في الهرب « يقال حصب عنه » أي تولى واسرع في الهرب .
( 4 ) الباع : الباسط اليد بالعطاء . - والرحيب : الواسع .