وَتَكَلَّمَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ مَعَ النَّبِيِّ ع فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثُمَّ قَالَ
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
الْآيَةَ « 1 » فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ع قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى أَمَا وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ لَخَصَمْتُهُ فَاسْأَلُوا مُحَمَّداً أَ كُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي جَهَنَّمَ مَعَ مَنْ عَبَدَهُ فَنَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَالْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْراً وَالنَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ع فَأُخْبِرَ النَّبِيَّ ع فَقَالَ يَا وَيْلُمِّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَمَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ فَنَزَلَتْ
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ
الْآيَةَ « 2 » .
وَقَالَتِ الْيَهُودُ أَ لَسْتَ لَمْ تَزَلْ نَبِيّاً قَالَ بَلَى قَالَتْ فَلِمَ لَمْ تَنْطِقْ فِي الْمَهْدِ كَمَا نَطَقَ عِيسَى ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَلَوْ لَا أَنَّهُ نَطَقَ فِي الْمَهْدِ لَمَا كَانَ لِمَرْيَمَ عُذْرٌ إِذْ أُخِذَتْ بِمَا يُؤْخَذُ بِهِ مِثْلُهَا وَأَنَا وُلِدْتُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ .
وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا إِلَى مَا تَدْعُونَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدْعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ إِلَهاً وَتَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً فَنَزَلَ
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
إِلَى قَوْلِهِ
عَذابِ
« 3 » .
نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَعِكْرِمَةُ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ ارْفَضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا وَقُلْ إِنَّ لَهَا شَفَاعَةً لِمَنْ عَبَدَهَا وَنَدَعُكَ وَرَبَّكَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ع فَأُمِرَ وَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَنَزَلَ
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ
وَالْمُنافِقِينَ
مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - .
ابْنُ عَبَّاسٍ عَيَّرُوا النَّبِيَّ ع بِكَثْرَةِ التَّزَوُّجِ وَقَالُوا لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنْ تَزَوُّجِ النِّسَاءِ فَنَزَلَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ
« 4 » .
ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْأَصَمُّ كَانَ النَّبِيُّ ع يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا وَتَوَعَّدَهُ فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَانْتَهَرَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَتَهَدَّدُنِي أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكْبَرُ هَذَا الْوَادِي نَادِياً فَنَزَلَ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى
إِلَى قَوْلِهِ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 98 .
( 2 ) الأنبياء : 101 .
( 3 ) ص : 3 إلى 8 .
( 4 ) الوعد : 38 وبعدها :وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ..