Skip to main content

المناقب — Page 44

Contributors:

P.44
أَصْحَابَهُ رُءُوسَهُمْ مِنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ بَرْحَاءُ الْوَحْيِ « 1 » - . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ ع إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ تَلَقَّاهُ بِلِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ كَانَ يُعَالِجُ مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً فَنَزَلَ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَجَدَ مِنْهُ أَلَماً شَدِيداً وَيَتَصَدَّعُ رَأْسُهُ وَيَجِدُ ثِقْلًا قَوْلُهُ
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
. وسمعت مذاكرة أنه نزل جبرئيل على رسول الله ص ستين ألف مرة . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ النَّبِيَّ ع لَمَّا أَتَى لَهُ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً كَانَ يَرَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ آتِياً أَتَاهُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيُنْكِرُ ذَلِكَ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ كَانَ يَوْماً بَيْنَ الْجِبَالِ يَرْعَى غَنَماً لِأَبِي طَالِبٍ فَنَظَرَ إِلَى شَخْصٍ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا جَبْرَئِيلُ أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْكَ لِيَتَّخِذَكَ رَسُولًا فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ع خَدِيجَةَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ عَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلَمَّا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَّمَهُ حُدُودَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِ أَوْقَاتَهَا فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ . أَبُو مَيْسَرَةَ وَبُرَيْدَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ع كَانَ إِذَا انْطَلَقَ بَارِزاً سَمِعَ صَوْتاً يَا مُحَمَّدُ فَيَأْتِي خَدِيجَةَ فَيَقُولُ يَا خَدِيجَةُ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً وَأَرَى نُوراً . مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَعَائِشَةُ أَوَّلَ مَا بَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَكَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِيهِ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَأُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَى فَسَمِعَ نِدَاءَ يَا مُحَمَّدُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي سَمِعَ مِثْلَهُ نِدَاءً فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَوَ اللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى عَقْلِي فَقَالَتْ كَلَّا وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَداً إِنَّكَ لَتِصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمُعْدِمَ « 2 » وَتَقْرِي الضَّيْفَ تُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا وَاللَّهِ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى وَإِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ فِي مَكَّةَ رَسُولًا اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَقَدْ قَرُبَ وَقْتُهُ وَلَسْتُ أَرَى فِي النَّاسِ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْهُ فَخَرَجَ إِلَى حِرَى فَرَأَى كُرْسِيّاً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مِرْقَاةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمِرْقَاةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ
Footnote
( 1 ) قال في النهاية : البرح الشدة ومنه الحديث : إذا فاخذه البرحاء اي شدة الكرب من شدة الوحي . ( 2 ) في القاموس : وهو يكسب المعدوم : اي مجدود ينال ما يحرمه غيره .