وَكُنْتُ مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً * أَجِدْ أَثَراً مِنْهُ جَدِيداً وَبَالِياً
شُجَاعاً تَشُطُّ « 1 » الْخَيْلُ عَنْهُ كَأَنَّمَا * يَرَيْنَ بِهِ لَيْثاً عَلَيْهِنَّ عَادِياً .
وَلَهُ ع
أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَائِيَا * وَكُنْتَ بِنَا بَرّاً وَلَمْ تَكُ جَافِياً
كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ * وَمَا جَاءَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمُكَاوِيَا « 2 »
أَ فَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ * عَلَى حَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِياً
فَدَى لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي * وَعَمِّي وَزَوْجِي ثُمَّ نَفْسِي وَخَالِيَا
فَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْعَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا * سُعِدْنا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِياً
عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً * وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِياً .
وَقَالَتِ الزَّهْرَاءُ ع
قُلْ لِلْمُغَيَّبِ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى * إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَرْخَتِي وَنِدَائِيَا
صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبُ لَوْ أَنَّهَا * صُبَّتْ عَلَى الْأَيَّامِ صِرْنَ لَيَالِيَا
قَدْ كُنْتُ ذَاتَ حِمًى بِظِلِّ مُحَمَّدٍ * لَا أَخْشَ مِنْ ضَيْمٍ وَكَانَ حِمًا لِيَا
فَالْيَوْمَ أَخْشَعُ لِلذَّلِيلِ وَأَتَّقِي * ضَيْمِي وَأَدْفَعُ ظَالِمِي بِرِدَائِيَا
فَإِذَا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ فِي لَيْلِهَا * شَجْناً عَلَى غُصْنٍ بَكَيْتُ صَبَاحِيَا
فَلَأَجْعَلَنَّ الْحُزْنَ بَعْدَكَ مُؤْنِسِي * وَلَأَجْعَلَنَّ الدَّمْعَ فِيكَ وِشَاحِيَا « 3 »
مَا ذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَةَ أَحْمَدٍ * أَنْ لَا يَشَمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوَالِيَا .
وَلَهَا ع
كُنْتَ السَّوَادَ لِمُقْلَتِي * تَبْكِي عَلَيْكَ النَّاظِرُ
مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمُتْ * فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحَاذِرُ .
وَلَهَا ع وَقَدْ ضَمِنَتْ أَبْيَاتاً وَتَمَثَّلَتْ بِهَ ا
قَدْ كُنْتَ لِي جَبَلًا أَلُوذُ بِظِلِّهِ * فَالْيَوْمَ تُسْلِمُنِي لِأَجْرَدِ ضَاحِي
هامش
( 1 ) تشط اي تبعد .
( 2 ) المكاوى - جمع مكواة حديدة يكوى بها . - والجدث بمعنى القبر .
( 3 ) الوشاح شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها .