تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إليها فنقبت أصولها فسال في الحرة مياهها فتماوتوا ولم ينفلت منهم إلا واحد لا يزال يقول يا رب محمد وآل محمد قد تبت من أذاه ففرج عني بجاه محمد وآل محمد فوردت عليه قافلة فسقوه وحملوه وأمتعه القوم فآمن بالنبي ع فجعل رسول الله ص له تلك الجمال والأموال . وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ع مَرَّةً فَدَفَعَ الدَّمَ الْخَارِجَ مِنْهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَالَ غَيِّبْهُ فَذَهَبَ فَشَرِبَهُ فَقَالَ مَا ذَا صَنَعْتَ بِهِ قَالَ شَرِبْتُهُ قَالَ أَ وَلَمْ أَقُلْ لَكَ غَيِّبْهُ فَقَالَ قَدْ غَيَّبْتُهُ فِي وِعَاءٍ حَرِيزٍ فَقَالَ إِيَّاكَ وَأَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ لَحْمَكَ عَلَى النَّارِ وَدَمَكَ لِمَا اخْتَلَطَ بِلَحْمِي وَدَمِي . وَاسْتَهَزَأَ بِهِ أَرْبَعُونَ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ ع أَمَّا إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُمْ بِالدَّمِ فَلَحِقَهُمُ الرُّعَافُ الدَّائِمُ مِنْ أَضْرَاسِهِمْ فَكَانَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ يَخْتَلِطُ بِدِمَائِهِمْ فَبَقَوْا كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ هَلَكُوا . قَوْلِهِ
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ
وَأُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَهُوَ نُورٌ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ حَيْتُ مَا جَلَسَ وَكَانَ يَرَاهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ ذَلِكَ النُّورُ إِلَى قِيَامٍ السَّاعَةِ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَهُ الْحَسَنَانِ فَيُنَادِيَهُمَا هَلُمَّا إِلَيَّ فَيُقْبِلَانِ نَحْوَهُ مِنَ الْبُعْدِ قَدْ بَلَغَهُمَا صَوْتُهُ فَيَقُولُ بِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا يُخْرِجُهُمَا مِنَ الْبَابِ فَتُضِيْءُ لَهُمَا أَحْسَنَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ وَالشَّمْسِ فَيَأْتِيَانِ ثُمَّ تَعُودُ الْإِصْبَعُ كَمَا كَانَتْ وَتَفْعَلُ فِي انْصِرَافِهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ - . قَوْلُهُ
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
وَلَهُ مَا رُوِيَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ انْكَسَرَ سَيْفُهُ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ع خَشَبَةً فَمَسَحَهَا مِنْ جَانِبَيْهِ فَصَارَتْ سَيْفاً أَجْوَدَ مَا يَكُونُ وَأَضْرَبَهَا فَكَانَ يُقَاتِلُ بِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَلَبَ جُذُوعَ سُقُوفِ يَهُودَ نَازَعُوهُ أَفَاعِيَ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ جِذْعٍ وَقَصَدَتْ نَحْوَهُمْ وَالْتَقَمَتْ مَتَاعَ بَيْتِهِمْ فَمَاتَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَخَبَلَ جَمَاعَةٌ وَأَسْلَمَ آخَرُونَ وَقَالُوا اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ وَعَلِيٍّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَأَوْلِيَائِهِمَا الَّذِينَ مَنْ سَلَّمَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ اجْتَبَيْتَهُ فَأَنْشَرَ اللَّهُ الْأَرْبَعَةَ قَوْلُهُ
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خَرَجْنَا مَعَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ع إِلَى خَيْبَرَ فَإِذَا نَحْنُ بِوَادٍ يَشْخَبُ « 1 » فَقَدَّرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَالْوَادِي أَمَامَنَا كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى
إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ
هامش
( 1 ) يشخب اي يجرى ويسيل .