تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بْنِ رَبِيعَةَ « 1 »
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
. وَكَانَ النَّبِيُّ ع نَهَى عَنْ مُكَالَمَتِهِمْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْجُرْفِ لَحِقَهُ عَلِيُّ ع وَأَخَذَ بِغَرْزِ « 2 » رَحْلِهِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّمَا خَلَّفْتَنِي اسْتِثْقَالًا وَمَقْتاً فَقَالَ ع طَالَ مَا آذَتِ الْأُمَمُ أَنْبِيَاءَهَا أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ قَدْ رَضِيتُ وَقَالَ ارْجِعْ يَا أَخِي إِلَى مَكَانِكَ وَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَدِينَةِ مِنِّي أَوْ مِنْكَ وَأَنْفَذَ مَعَهُ الضُّعَفَاءَ وَالْمَرْضَى لِقَوْلِهِ
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
وَأُخِّرَ أَبُو ذَرٍّ انْتِظَارَ نَاقَتِهِ فَمَشَى رَاجِلًا بِزَادِهِ وَسِلَاحِهِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ع فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ أَنَّ رَجُلًا يَتْبَعُنَا فَقَالَ هُوَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ يَعِيشُ وَحْدَهُ الْخَبَرَ فَوَصَلَ إِلَى تَبُوكَ فِي شَعْبَانَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَظَهَرَ النِّفَاقُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . قال الخركوشي كانوا ينيفون « 3 » على ثلاثين ألفا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلَافِ فَارِسٍ فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَتَاهُ الرَّئِيسُ وَهُوَ نَجِيَّةُ بْنُ رُؤْبَةَ فَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَقَبَّلَ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَكَتَبَ النَّبِيُّ كِتَاباً وَهُوَ عِنْدَهُمْ وَكَتَبَ أَيْضاً لِأَهْلِ جَرْبَاءَ « 4 » وَأَذْرُحَ وَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَجَمُوعٍ مِنْ بِلًى « 5 » فلَمَّا قَارَبَهُمْ هَرَبُوا وَبَعَثَ خَالِداً فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ ثُمَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَعَ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ إِلَى الْأُكَيْدَرِ صَاحِبِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ع فِي ثَمَانِمِائَةِ رَأْسٍ وَأَلْفَيْ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ دِرْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ رُمْحٍ وَخَمْسِمِائَةِ سَيْفٍ فَصَالَحَهُ النَّبِيُّ ع وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَزِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ الُجَذَامِيَّ إِلَى جَمْعٍ مِنْ جُذَامٍ فَأَصَابَ مِنْهُمْ وَكَانَ آخِرَ غَزَوَاتِهِ ع .

فصل في اللطائف

إن كان لآدم سجود الملائكة مرة فلمحمد ص والملائكة والناس أجمعين كل ساعة إلى يوم القيامة وإن كان آدم قبلة الملائكة فقد جعله الله إمام
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : مرارة بن الربيع . ( 2 ) الغرز : ركاب الرحل من جلد . ( 3 ) اناف على الشيء : اي اشرف . ( 4 ) جرباء بلد بالشام . واذرح باعجام الأولى واهمال الباقي قرية بجنبه . ( 5 ) بلى كرضى : قبيلة معروفة ( ق ) .
المناقب — صفحة 213 | ابن شهر آشوب