پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 207

پدیدآورندگان:

ص۲۰۷
بْنُ الْحَارِثِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ وَقَدْ تَلَقَّاهُ بِثَنِيَّةِ الْعُقَابِ « 1 » وَالنَّبِيُّ ع فِي فِتْيَةٍ فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هَذَا ابْنُ عَمِّكَ قَدْ جَاءَ تَائِباً وَابْنُ عَمَّتِكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا إِنَّ ابْنَ عَمِّي انْتَهَكَ عِرْضِي وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ بِمَكَّةَ
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا فَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ كُنْ لَنَا كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
فَدَعَا لَهُمَا وَقَبِلَ مِنْهُمَا وَقَالَ الْعَبَّاسُ هُوَ وَاللَّهِ هَلَاكُ قُرَيْشٍ إِنْ دَخَلَهَا عَنْوَةً فَرَكِبَ بَغْلَةَ النَّبِيِّ ع الْبَيْضَاءَ لِيَطْلُبَ الْخِطَابَةَ أَوْ صَاحِبَ لِينٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْتِيَ قُرَيْشاً فَيَرْكَبُونَ إِلَيْهِ وَيَسْتَأْمِنُونَ إِلَيْهِ إِذْ سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ لِبُدَيْلٍ وَحَكِيمٍ مَا هَذِهِ النِّيرَانُ قَالا هَذِهِ خُزَاعَةُ قَالَ خُزَاعَةُ أَقَلُّ مِنْ هَذِهِ فَلَعَلَّ هَذِهِ تَمِيمٌ أَوْ رَبِيعَةُ فَعَرَفَ الْعَبَّاسُ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ وَنَادَاهُ وَعَرَّفَهُ الْحَالَ قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ قَالَ تَرْكَبُ فِي عَجُزِ هَذِهِ الْبَغْلَةِ فَأَسْتَأْمِنَ لَكَ رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ فَكَانَ يَجْتَازُ عَلَى نَارٍ بَعْدَ نَارٍ فَانْتَهَى إِلَى عُمَرَ فَسَبَقَهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ع وَقَالَ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ وَقَدْ أَجَرْتُهُ قَالَ أَدْخِلْهُ فَدَخَلَ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيَتَلَجْلَجُ « 2 » لِسَانُهُ وَعَلِيٌّ يَقْصِدُهُ بِسَيْفِهِ وَالنَّبِيُّ ع مُحْدِقٌ بِعَلِيٍّ فَقَالَ الْعَبَّاسُ ىَ ضْرِبُ وَاللَّهِ عُنُقَكَ السَّاعَةَ أَوْ تَشْهَدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَأَسْلَمَ اضْطِرَاراً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ع عِنْدَ مَنْ تَكُونُ اللَّيْلَةَ قَالَ عِنْدَ أَبِي الْفَضْلِ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ سَمِعَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ قَالَ مَا هَذَا الْمُنَادِي وَرَأَى النَّبِيَّ ع وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ شَعْرِهِ يَسْتَشْفُونَ بِالْقَطَرَاتِ فَقَالَ تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ع قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى قَوْمِي فَأُنْذِرَهُمْ وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى الْحَقِّ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ فَلَوْ خَصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ فَقَالَ ع مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ النَّبِيُّ ع لِلْعَبَّاسِ أَدْرِكْهُ وَاحْبِسْهُ فِي مَضَايِقِ الْوَادِي حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَرَأَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي الْمُقَدَّمَةِ وَالزُّبَيْرَ فِي جُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ فِي أَسْلَمَ وَمُزَيْنَةَ وَالنَّبِيَّ ع فِي الْأَنْصَارِ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي يَدِهِ رَايَةُ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ
پاورقی
( 1 ) الثنية طريق العقبة والعقاب جمع العقبة وفي بعض الكتب نيق العقاب بدل ثنية العقاب وهو موضع بين الحرمين بجحفة كما في القاموس . ( 2 ) وفي نسخة : فتلجلج . - والتلجلج : التردد في الكلام .