تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا فِي وَجْهِهِ . محمد بن جرير لما سقطت الراية أخذها رجل بالقرية « 1 » لا بالإمرة فأخذها منه خالد بن الوليد وجاء عبد الرحمن بن سمرة إلى النبي ع بالخبر . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ مُوْتَةَ تَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ع فَجَعَلَتِ الصَّحَابَةُ يَحْثُونَ عَلَيْهِمُ التُّرَابَ وَيَقُولُونَ يَا فُرَّارُ فَرَرْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ ع لَيْسُوا بِفُرَّارٍ وَلَكِنَّهُمْ الْكَرَّارُ . غَزْوَةُ الْفَتْحِ لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقِيلَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ فِي نَحْوٍ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ وَكَانَ نَزَلَ
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
ثُمَّ نَزَلَ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
وَنَزَلَ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ
وَاسْتَصْرَخَهُ خُزَاعَةُ فَأَجْمَعَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَيْهَا وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذِ الْعُيُونَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَأْتِيَهَا فِي بِلَادِهَا وَكَانَ الْمُؤْتَمَنَ عَلَى هَذَا السِّرِّ عَلِيٌّ ع ثُمَّ نَمَاهُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ بَعْدُ قَالَ أَبَانٌ لَمَّا انْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِالشَّامِ مُشَاجَرَةُ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْقِنْ قَوْمَكَ « 2 » وَاحْرُسْ قُرَيْشاً وَزِدْنَا فِي الْمُدَّةِ قَالَ غَدَرْتُمْ يَا أَبَا سُفْيَانَ فَلَقِيَ الشَّيْخَيْنِ فَلَمْ يُؤْجِرَا فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ عَلَى الْفِرَاشِ فَطَوَتْهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ أَ رَغِبْتَ بِهَذَا الْفِرَاشِ عَنِّي قَالَتْ نَعَمْ هَذَا فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا كُنْتَ لِتَجْلِسَ عَلَيْهِ وَأَنْتَ رِجْسٌ مُشْرِكٌ ثُمَّ اسْتَجَارَ فَاطِمَةَ وَالسِّبْطَيْنِ فَلَمْ يُجَبْ فَقَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَمَسُّ الْقَوْمِ بِي رَحِماً وَقَدِ الْتَبَسَتْ عَلَيَّ فَانْصَحْ لِي قَالَ أَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ فَقُمْ فَاسْتَجِرْ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ الْحَقْ بِأَهْلِكَ قَالَ فَتَرَى ذَلِكَ نَافِعِي قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي اسْتَجَرْتُ بِكُمْ ثُمَّ رَكِبَ بَعِيرَهُ وَانْطَلَقَ فَقَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا وَرَاكَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا فَهَلْ أَجَازَ مُحَمَّدٌ مَقَالَةَ عَلِيٍّ قَالَ لَا قَالُوا لَعِبَ بِكَ الرَّجُلُ . ثُمَّ سَارَ ع حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ « 3 » فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَلْ يَسْمَعُونَ خَبَراً وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ يَتَلَقَّى النَّبِيَّ ع وَمَعَهُ أَبُو سُفْيَانَ
هامش
( 1 ) اخذه بالقرية : اي اخذ ليجمع من تفرق . ( 2 ) وفي بعض النسخ : احقن دمك . ( 3 ) مر الظهران : موضع على مرحلة من مكّة .
المناقب — صفحة 206 | ابن شهر آشوب