الْوَاقِدِيُّ وَكَانَتْ بَنَانَةُ أَرْسَلَتْ إِلَى خَلَّالِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حَجَراً فَأَمَرَ النَّبِيُّ ع بِقَتْلِهَا وَلَمْ يُقْتَلْ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ الْخَلَّالِ وَاصْطَفَى النَّبِيُّ ع عَمْرَةَ ثُمَّ بَعَثَ ع عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى خَيْبَرَ فَقَتَلَ أَبَا رَافِعِ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ .
بَنُو الْمُصْطَلَقِ
مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ الْمُرَيْسِيعُ غَزَاهُمْ عَلِيٌّ ع فِي شَعْبَانَ وَرَأْسُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ بَأْسٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَ عَلِيٌّ ع مَالِكاً وَابْنَهُ فَأَصَابَ النَّبِيُّ ع سَبْياً كَثِيراً وَكَانَ سَبْيُ عَلِيٍّ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ع فَجَاءَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ع بِفِدَاءِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ع عَنْ جَمَلَيْنِ خَبَأَهُمَا فِي شِعْبِ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَرَفَهُمَا أَحَدٌ سِوَايَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى إِنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ قَالَ فَاذْهَبْ فَخَيِّرْهَا قَالَ أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَجَاءَ إِلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةُ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَدَعَا عَلَيْهَا أَبُوهَا فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَجَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ أَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلَقِ فَمَا عُلِمَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا .
وَفِي هَذَا الْغَزَاةِ نَزَلَتْ
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
« 1 » وَفِيهَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
.
سَنَةَ سِتٍّ
فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعَثَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا إِلَى الْغَمْرَةِ فَهَرَبُوا وَأَصَابَ مِائَتَيْ بَعِيرٍ وَفِيهَا بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى - الْقِصَّةَ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَفِيهَا سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثٍ إِلَى الْجَمُوحِ « 2 » مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَصَابُوا وَوَصَلُوا إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَرَبُوا وَأَصَابَ مِنْهُمْ عِشْرِينَ بَعِيراً وَغَزْوَةُ زَيْدٍ إِلَى الْعِيصِ فِي جُمَادَى الْأُولَى - .
وغَزْوَةُ بَنِي قِرْدٍ -
وَذَلِكَ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَعْرَابِ قَدِمُوا وَسَاقُوا الْإِبِلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَدَّمَ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ مَعَ جَمَاعَةٍ فَاسْتَرَدَّ مِنْهُمْ قَالَ حَسَّانُ
أَظُنُّ عُيَيْنَةَ إِذْ زَارَهَا * بِأَنْ سَوْفَ يَهْدِمُ مِنْهَا قُصُوراً
فَعَفَتِ الْمَدِينَةُ إِذْ زُرْتَهَا * وَآنَسْتَ لِلْأُسْدِ فِيهَا زَئِيراً
وَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ هَوَازِنَ فَكَمَنَ الْقَوْمُ لَهُمْ
هامش
( 1 ) النور : 11 .
( 2 ) وفي بعض النسخ : جموم بدل الجموح .