تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أَبُو سُلَيْمَانَ وَضِيعُ الْمُقْتَصَدِ * وَمُجْنَأٌ « 1 » مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ أُجْلِدَ
وَأَمَّا زَيْدٌ وَجُنَيْبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ فَانْتَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَهُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَأَمَّا زَيْدٌ ابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ وَأَمَّا جُنَيْبٌ فَابْتَاعَهُ حَجْمُ بْنُ إِهَابٍ التَّمِيمِيُّ لِعُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ فَلَمَّا أَحَسَّ قَتْلَهُ قَالَ ذَرُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فَجَرَتْ سُنَّةٌ لِمَنْ قُتِلَ صَبْراً أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَلَوْ يَشَأْ * يُبَارِكُ فِي أَوْصَالِ شِلْوٍ « 2 » مُمَزَّقٍ
وَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي نَفَرٍ فَقَتَلَهُمْ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا مُحَمَّداً ظَنُّوا أَنَّهُ قُتِلَ . سَنَةَ أَرْبَعٍ كَانَتْ غَزْوَةُ بِئْرِ مَعُونَةَ وَنَزَلَ فِي شُهَدَائِهِمْ
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا
« 3 » مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدِمَ أَبُو بِرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَدِينَةَ وَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بِرَاءٍ لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ فَقَالَ فَلَوْ بَعَثْتَ رِجَالًا إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ لَأَجَابُوكَ قَالَ أَخْشَى عَلَيْهِمْ قَالَ أَنَا لَهُمْ جَارٌ فَأَبْعَثُهُمْ فَلْيَدْعُو النَّاسَ إِلَى أَمْرِكَ فَبَعَثَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَةَ وَحِزَامُ بْنُ مِلْحَانَ وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءِ السُّلَمِيُّ وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَعَامِرُ بْنُ فَهِيرَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ فَخَرَجَ حِزَامُ بْنُ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَنْظُرْ عَامِرٌ إِلَيْهِ فَقَالَ حِزَامٌ يَا أَهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَطَعَنَهُ رَجُلٌ ثُمَّ اسْتَصْرَخَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَقَالُوا لَنْ نَخْفِرَ « 4 » أَبَا بِرَاءٍ وَعَقَدَ لَهُمْ عُقُوداً وَجِوَاراً فَاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ قَبَائِلَ بَنِي سُلَيْمٍ عُصَيَّةَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ فَأَجَابُوهُ فَخَرَجَ حَتَّى غَشَوُا الْقَوْمَ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَنْ آخِرِهِمْ إِلَّا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وَبِهِ رَمَقٌ فَارْتَثَّ « 5 » مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى فَعَاشَ
هامش
( 1 ) على بناء اسم المفعول من اجنأ عليه اجناء إذا أكب عليه يقيه . ( 2 ) الشلو بالكسر : العضو . ( 3 ) آل عمران : 162 . ( 4 ) من باب اخفره : اي نقض عهده . وفي نسخة : نحقر . ( 5 ) وارتث على بناء المجهول وتشديد المثلثة : اي حمل من المعركة رثيثا اي جريجا .