لَهُ أَسْرى
« 1 » وَقَدْ كَانَ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
وَكَانَ الْقِتَالُ بِالسَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَرَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ ع وَيُقَالُ رَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ وَرَايَةُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ .
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
وَعَدَنَا أَبُو سُفْيَانَ بَدْراً وَلَمْ نَجِدْ * لِمِيعَادِهِ صِدْقاً وَمَا كَانَ وَافِياً
فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتَنَا فَلَقِيتَنَا * لَأُبْتَ ذَمِيماً وَافْتَقَدْتَ الْمَوَالِيَا
تَرَكْنَا بِهِ أَوْصَالَ عُتْبَةَ وَابْنِهِ * وَثَمَّ أَبَا جَهِلَ تَرَكْنَاهُ ثَاوِياً
وَلَمَّا رَجَعَ الْمَدِينَةَ غَزَا بَعْدَ سَبْعِ لَيَالٍ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ مَاءً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ - .
وَفِي ذِي الْحِجَّةِ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَهُوَ بَدْرٌ الصُّغْرَى مَاءٌ لِكِنَانَةَ وَكَانَ مَوْضِعَ سُوقٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ عَامٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَقِيلَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ لِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسُهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً ص فَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ حَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ثُمَّ أَتَى إِلَى سَلَّامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَسَارَهُ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْعُرَيْضِ فَقَتَلَ أَنْصَارِيَّيْنِ فَتَبِعَهُمُ النَّبِيُّ ص إِلَى قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ فَخَشِيَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْهُ فَأَلْقَى مَا مَعَهُ مِنَ الزَّادِ وَالسَّوِيقِ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَوَافَقَ « 2 » السُّوقَ وَكَانَتْ لَهُمْ تِجَارَاتٌ سَنَةَ ثَلَاثٍ فِي صَفَرٍ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَإِنَّمَا رُوِيَ ذِي مَرَّةً وَذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ خَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا لِيُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ نَزَلَ النَّبِيُّ ص ذَا أَمَرَّةَ وَعَسْكَرَ بِهِ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ كَثِيرٌ وَبَلَّ ثِيَابَ النَّبِيِّ ع فَنَزَعَهَا فَنَشَرَهَا لِتَجِفَّ فَقَصَدَهُ دُعْثُورٌ بِسَيْفِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَتُدْعَى غَزْوَةَ الْقِرَدَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى عِيرِ قُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَقَدْ سَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَاسْتَأْجَرُوا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ فَأَصَابَهَا زَيْدٌ فَهَرَبَتِ قُرَيْشٌ وَفِيهَا قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ شَهْرَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهِيَ سُوقٌ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ قَوْلُهُ
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ
« 3 » .
الْوَاقِدِيُّ نَزَلَ قَوْلُهُ
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
الْآيَتَانِ « 4 » فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيٌ ص قَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِ قُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ يَعْنِي صِفَتِي
هامش
( 1 ) الأنفال : 68 .
( 2 ) وفي نسخة : ووافقوا .
( 3 ) آل عمران : 10 .
( 4 ) الأنفال : 59 .