وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ
لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمَلُ الْمَسَاجِدَا * يَدْأَبُ فِيهَا قَائِماً وَقَاعِداً
وَمَنْ يُرَى عَنِ الْغِيَارِ حَائِداً « 1 »
ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ إِلَى مَسَاكِنِهِ الَّتِي بُنِيَتْ لَهُ وَقِيلَ كَانَ مُدَّةُ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ بَنَى الْمَسْجِدَ وَبُيُوتَهُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى صَفَرٍ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ .
فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع
لَمَّا كَانَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
الْآيَةَ « 2 » وَقَلَّدَ فِي عُنُقِهِ سَيْفاً وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ غِمْدٌ فَقَالَ لَهُ حَارِبْ بِهَذَا قَوْمَكَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَهْلُ السِّيَرِ إِنَّ جَمِيعَ مَا غَزَا النَّبِيُّ ع بِنَفْسِهِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً عَلَى هَذَا النَّسَقِ الْبُوَاطُ الْعُشَيْرَةُ « 3 » بَدْرٌ الْأُولَى بَدْرٌ الْكُبْرَى السَّوِيقُ ذِي أَمَرَّةَ أُحُدٌ نَجْرَانُ بَنُو سُلَيْمٍ الْأَسَدُ بَنُو النَّضِيرِ ذَاتُ الرِّقَاعِ بَدْرٌ الْآخِرَةُ دُومَةُ الْجَنْدَلِ وَالْخَنْدَقُ بَنُو قُرَيْظَةَ بَنُو اللِّحْيَانِ بَنُو قِرْدٍ بَنُو الْمُصْطَلَقِ الْحُدَيْبِيَةُ خَيْبَرُ الْفَتْحُ حُنَيْنٌ الطَّائِفُ تَبُوكَ وَيَلْحَقُ بِهَا بَنُو قَيْنُقَاعَ قَاتَلَ فِي تِسْعٍ وَهِيَ بَدْرٌ الْكُبْرَى وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ وَبَنِي قُرَيْظَةَ وَبَنِي الْمُصْطَلَقِ وَبَنِي لِحَيَانَ وَخَيْبَرُ وَالْفَتْحُ وَحُنَيْنٌ وَالطَّائِفُ .
وَأَمَّا سَرَايَاهُ فَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ أَوَّلُهَا سَرِيَّةُ حَمْزَةَ لَقِيَ أَبَا جَهْلٍ بِسِيفِ الْبَحْرِ فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي طَلَبِ عِيرٍ ثُمَّ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ فِي سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نَحْوَ الْجُحْفَةِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَتَرَامَوْا بِالْأَحْيَاءِ « 4 » ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَزَا فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ إِلَى قُرَيْشٍ وَبَنِي ضَمْرَةَ وَكُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ السَّنَّةَ الثَّانِيَةَ فِي صَفَرٍ غَزَا وَدَانَ حَتَّى بَلَغَ الْأَبْوَاءَ وَفِي رَبِيعٍ الْآخَرِ غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ وَوَادَعَ فِيهَا بَنِي مُدْلِجٍ وَضَمْرَةَ وَأَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ
هامش
( 1 ) الغيار بالياء بمعنى الغيرة والحائد : اي المعرض والمائل عن الشيء وفي بعض النسخ الغبار بالباء الموحدة وكلاهما يناسب المقام .
( 2 ) الحجّ : 40 .
( 3 ) بواط - كغراب جبال جهينة بعدها من المدينة اثنى عشر فرسخا .
( 4 ) الاحياء : ماء غزاه عبيدة بن الحارث سيره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .