وَسَمِعَ التَّكْبِيرَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْغُزَاةُ وَسَمِعَ التَّسْبِيحَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَانْتَهَى إِلَى الْحُجُبِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي أَنْ أَجُوزَ هَذَا الْمَكَانَ وَلَوْ دَنَوْتُ أَنْمُلَةً لَاحْتَرَقَتْ .
أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ احْتَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَالَ لَهُ مَا وَطَأَ نَبِيٌّ قَطُّ مَكَانَكَ وَرُوِيَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَيَحْيَى وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ وَفِي السَّادِسَةِ الْكَرُوبِيِّينَ وَفِي السَّابِعَةِ خَلْقاً وَالْمَلَائِكَةَ - .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى وَفِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ .
ابْنُ عَبَّاسٍ وَرَأَى مَلَائِكَةَ الْحُجُبِ يَقْرَءُونَ سُورَةَ النُّورِ وَخُزَّانَ الْكُرْسِيِّ يَقْرَءُونَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ يَقْرَءُونَ حم الْمُؤْمِنَ قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ قَابَ قَوْسَيْنِ نُودِيتُ بِالْقُرْبِ .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ نُودِيَ أَلْفَ مَرَّةٍ بِالدُّنُوِّ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ قُضِيَتْ لِي حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ لِي سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ اتَّخَذْتَ
إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
وَكَلَّمْتَ
مُوسى تَكْلِيماً
عَلَى بِسَاطِ الطُّورِ وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً عَظِيماً فَمَا ذَا أَعْطَيْتَنِي فَقَالَ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاتَّخَذْتُكَ حَبِيباً وَكَلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيماً عَلَى بِسَاطِ الطُّورِ وَكَلَّمْتُكَ عَلَى بِسَاطِ النُّورِ وَأَعْطَيْتُ سُلَيْمَانَ مُلْكاً فَانِياً وَأَعْطَيْتُكَ مُلْكاً بَاقِياً فِي الْجَنَّةِ .
وَرُوِيَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَأَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ بَتَلْتُهُ انْزِلْ إِلَى عِبَادِي فَأَخْبِرْهُمْ بِكَرَامَتِي إِيَّاكَ وَأَنَّى لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَزِيراً وَأَنَّكَ رَسُولِي وَأَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَمْشِي فِي مَكَانٍ مَا مَشَى عَلَيْهِ بَشَرٌ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
فَقَالَ اللَّهُ
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً
الْآيَةَ فَقَالَ
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
السُّورَةَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُقَالُ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَرْبَعَةً رَفَعَ عَنْهَا عِلْمَ الْخَلْقِ
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
وَالْمُنَاجَاةَ
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ
وَالسِّدْرَةَ
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ
وَإِمَامَةَ عَلِيٍّ ع وَقَالُوا الْمِعْرَاجُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ فَالْمِيمُ مَقَامُ الرَّسُولِ عِنْدَ الْمَلِكِ الْأَعْلَى وَالْعَيْنُ عِزُّهُ عِنْدَ شَاهِدِ كُلِّ نَجْوَى وَالرَّاءُ رَفْعَتُهُ عِنْدَ خَالِقِ الْوَرَى وَالْأَلِفُ انْبِسَاطُهُ مَعَ عَالَمِ السِّرِّ وَأَخْفَى وَالْجِيمُ جَاهُهُ فِي مَلَكُوتِ الْعُلَى وَرُوِيَ أَنَّهُ فَقَدَهُ أَبُو طَالِبٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُهُ