عَرْفُهُ « 1 »
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - أَنَّهُ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيَمُرَّ فِيهِ إِنْسَانٌ بَعْدَ يَوْمَيْنِ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ عَبَرَ فِيهِ - .
مُسْلِمٌ كَانَ النَّبِيُّ ع يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ وَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ .
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ - أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ مَجَّ مَجَّةً فِي الدَّلْوِ فَصَارَ مِسْكاً أَوْ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ .
ظِلُّهُ لَمْ يَقَعْ ظِلُّهُ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الظِّلَّ مِنَ الظُّلْمَةِ وَكَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْمِصْبَاحِ نُورُهُ يَغْلِبُ أَنْوَارَهَا .
قَامَتُهُ كُلَّمَا مَشَى مَعَ أَحَدٍ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ بِرَأْسٍ وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا .
رَأْسُهُ كَانَ يُظِلُّهُ سَحَابَةٌ مِنَ الشَّمْسِ وَتَسِيرُ لِمَسِيرِهِ وَتَرْكُدُ لِرُكُودِهِ وَلَا يَطِيرُ الطَّيْرُ فَوْقَهُ .
عَيْنُهُ كَانَ يُبْصِرُ مِنْ وَرَائِهِ كَمَا يُبْصِرُ مِنْ أَمَامِهِ وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ .
أَنْفُهُ لَمْ يَشَمَّ بِهِ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَائِحَةً كَرِيهَةً .
فَمُهُ كَانَ يَمُجُّ فِي الْكُوزِ وَالْبِئْرِ فَيَجِدُونَ لَهُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ .
لِسَانُهُ كَانَ يَنْطِقُ بِلُغَاتٍ كَثِيرَةٍ .
مَحَاسِنُهُ كَانَتْ فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ طَاقَةَ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ فِي عَوَارِضِهِ .
أُذُنُهُ كَانَ يَسْمَعُ فِي مَنَامِهِ كَمَا يَسْمَعُ فِي انْتِبَاهِهِ وَيَسْمَعُ كَلَامَ جَبْرَئِيلَ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يَسْمَعُونَهُ - .
رَبِيعُ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى النَّبِيِّ ع وَهُوَ نَفَادٌ « 2 » فَأَحَسَّ بِتَكَاثُرِ النَّاسِ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى يَا ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرَجِلًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَرْقَى هَذِهِ الْأَعْوَادَ فَقَالَ النَّبِيُّ ع أَ وَيَكْفِيَنَا اللَّهُ شَرَّكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ .
صَدْرُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنْهُ .
ظَهْرُهُ كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كُلَّمَا أَبْدَاهُ عَلَا نُورُهُ نُورَ الشَّمْسِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ فَأَنْتَ مَنْصُورٌ .
هامش
( 1 ) العرف : بفتح العين : الريح الطيبة .
( 2 ) من نفد القوم : اي فنى مالهم وزادهم .